محمد بن محمد حسن شراب
124
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
فاعله ، وهو جمع حجا ، بفتح الحاء ، فجيم فألف مقصورة وأحجاء البلاد ، نواحيها وأطرافها ، أو الملاجئ التي يلتجأ إليها . والسلاليم : جمع سلّم ، وقياسه السلالم والياء للإشباع زادها للضرورة . [ شرح أبيات مغنى اللبيب ج 5 / 96 واللسان : حجا ] . ( 320 ) لا الدار غيّرها بعد الأنيس ولا بالدّار لو كلّمت ذا حاجة صمم البيت لزهير بن أبي سلمى ، وهو في كتاب سيبويه ج 1 / 73 ، والنحاس ص 52 قال أبو جعفر النحاس : هذا حجة لنصب الدار في الشطر الأول بفعل مضمر بين ( لا ) وبين « الدار » كأنه قال : لم يغيّر الدار بعد الأنيس . ( 321 ) وددت وما تغني الودادة أنّني بما في ضمير الحاجبيّة عالم البيت لكثير عزّة . . . وقوله : ( وما تغنى الودادة ) أي تنفع ، جملته معترضة بين وددت وبين معموله ، وهو أنني عالم ، المصدر المؤول . والحاجبية : هي عزّة محبوبة كثير ، منسوبة إلى أحد أجدادها . وقوله : وددت : تأتي بمعنى أحببته تقول : وددتّه : أي ، أحببته . وتأتي بمعنى تمنيت . والشاهد : أنّ ( أنّ ) المفتوحة يجوز أن تقع بعد فعل غير دال على العلم واليقين كما في البيت ، خلافا للزمخشري في المفصل ، فإن وددت هنا بمعنى : تمنيت فهو يقول ، تمنيت أني عالم بما ينطوي عليه قلب هذه المرأة لي . . . ويرى الزمخشري ، أن ( أنّ ) المفتوحة المشددة ، أو المخففة منها ، لا تدخل إلا على فعل يشاكلها في التحقيق ، فإن لم يكن كذلك نحو أطمع وأرجو وأخاف فيدخل على أن الناصبة للفعل . [ الخزانة ج 8 / 383 ، والمرزوقي 1287 ] . ( 322 ) إنّ ابن حارث إن أشتق لرؤيته أو أمتدحه فإنّ الناس قد علموا البيت للشاعر أوس بن حبناء التميمي . والشاهد في ( ابن حارث ) حيث رخمه في غير النداء للضرورة ، إذ أصله ابن حارثة ، وأشتق : فعل الشرط . وجوابه ( فإن الناس . . ) ومفعول علم ، محذوف ، تقديره : علموا ذلك مني . [ الأشموني ج 3 / 184 والإنصاف ص 354 والهمع ج 1 / 181 ، وكتاب سيبويه ج 1 / 343 ] .