محمد بن محمد حسن شراب
115
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
أهلي ) . [ شرح أبيات المغني ج 6 / 132 ، والهمع ج 1 / 160 ، والأشموني ج 2 / 47 ، والدرر 1 / 142 ] . ( 296 ) وكذاكم مصير كلّ أناس سوف حقّا تبليهم الأيام البيت غير منسوب . وأنشده السيوطي شاهدا للمصدر المؤكد مضمون الجملة ، الذي يحذف عامله ( أي الفعل العامل فيه ) وأن هذا المصدر لا يتقدم على الجملة التي يؤكّد مضمونها ، لأن العامل فيه فعل يفسره مضمونها من جهة المعنى ، وأجاز الزجاج توسيطه . واستشهد بالبيت وأصله ( سوف تبليهم الأيام حقّا ) . [ الهمع ج 1 / 192 ، والدرر ج 1 / 166 ] . ( 297 ) ليت شعري وأين منّي ليت أعلى العهد يلبن فبرام البيت لأبي قطيفة الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، كان يسكن المدينة النبوية أيام ابن الزبير فأخرجه عبد اللّه بن الزبير مع من أخرجهم من بني أمية ، فسكن الشام ، فقال أشعارا يحن فيها إلى معالم المدينة ويدعو إلى جمع الشمل . وقد زعم - شوقي ضيف - في كتابه ( صدر الإسلام والعصر الأموي ) أن الشاعر يحن إلى مجالس الغناء والشراب في المدينة ، وهذا خطأ وقع فيه ، لأنه لا يعرف معنى الحنين إلى الأوطان . ويلبن ، وبرام : من معالم وادي العقيق المبارك في المدينة . وقد استعمل الشاعر ( ليت ) الثانية ، وأراد لفظها ، فوقعت اسما مرفوعا ، يعرب مبتدأ . ( 298 ) لئن كان - سلمى - الشيب بالصّدّ مغريا لقد هوّن السّلوان عنها التّحلّم . . لا يعرف قائل البيت . وأنشده الأشموني ، شاهدا لولاية معمول خبر كان ، الفعل . وهو « سلمى » الذي يعرب مفعولا ل « مغريا » ، ومغريا ، خبر كان . وترتيب الكلام . لئن كان الشيب مغريا سلمى بالصّد » . . . وهذا ضرورة . والتحلّم : تكلّف الحلم ، وهو فاعل هوّن . وقيل : هو رؤيتها في الحلم ، وهذا أقوى في هذا المقام ، لأنّ الحلم ، بمعنى سعة الصدر عند وقوع الأذى قد لا يكون له مكان في الغزل ، واللّه أعلم . [ الأشموني ج 1 / 238 ] . ( 299 ) معروريا رمض الرّضراض يركضه والشمس حيرى لها في الجوّ تدويم