محمد بن محمد حسن شراب
116
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
قاله ذو الرّمة ، يصف جندبا ، ومعروري ، راكب ، من اعرورى . والرمض : شدة الحرّ . والرضراض . ما دقّ من الحصى . والرضراضة . حجارة ترضرض على وجه الأرض ، أي : تتحرك ولا تلبث ، وقيل : أي : تتكسر . يقول : كأنها لا تمضي ، أي : قد ركب حرّ الرضراض . ويركضه يضربه برجله ، وكذا يفعل الجندب ومعنى قوله : والشمس حيرى : أي : تقف الشمس ( بالهاجرة ) عن المسير مقدار ما تسير ستين فرسخا ، تدور على مكانها ، ويقال : تحير الماء في الروضة ، إذا لم يكن له جهة يمضي فيها ، يقول : كأنها متحيرة ، لدورانها . والتدويم : الدوران . [ اللسان « دوم » ] . ( 300 ) كي تجنحون إلى سلم وما ثئرت قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم . . الشاهد في كي : فإنه بمعنى : كيف ، كما يقال : سو ، في سوف . أي : كيف تجنحون ، أي تميلون إلى سلم وما ثئرت قتلاكم ، جملة حالية ، أي ، ما قتل قاتلوهم . ولظى الهيجاء : مبتدأ . وتضطرم خبره . والجملة حال أيضا . وتضطرم : أي : تشتعل . [ الأشموني ج 3 / 279 ، والهمع ج 1 / 214 والدرر ج 1 / 184 ] . ( 301 ) وقالوا أخانا لا تخشّع لظالم عزيز ولا - ذا حقّ قومك - تظلم البيت غير منسوب . وأنشده الأشموني شاهدا للفصل بين « لا » الناهية ، الجازمة ، وبين الفعل والمراد « لا » التي في الشطر الثاني . وقوله : أخانا : منادى ، أي : يا أخانا . وعزيز : صفة لظالم بمعنى قوي وترتيب الشطر الثاني : ولا تظلم ذا حقّ قومك . و « ذا » مفعول به ، وحقّ مضاف إليه ، وقومك مضاف إليه ، وزعم العيني ، أن « حقّ » مفعول ثان ، وقوله يوحي بأن « ذا » اسم إشارة ومهما كان التقدير فاللفظ ركيك ، والمعنى معقد . [ الأشموني ج 4 / 4 ، والهمع ج 2 / 56 والدر ج 2 / 71 ] . ( 302 ) أيها الشاتمي لتحسب مثلي إنّما أنت في الضلال تهيم البيت لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت . وأنشد الزمخشري في المفصل ، هذا البيت للاستشهاد على أن ياء المتكلم في اسم الفاعل « الشاتمي » في محل جرّ بالإضافة . وردّ ابن يعيش في شرح المفصل هذا القول ، فقال : إنها في محل نصب مفعول به . [ شرح المفصل ج 2 / 123 ] .