محمد بن محمد حسن شراب
74
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
البيت لعدي بن زيد العبادي . والشاهد : « ألفيتني حلمي » ، حيث أبدل الاسم الظاهر ، وهو ( حلمي ) من ضمير الحاضر وهو ياء المتكلم ، التي وقعت مفعولا أول ( لألفى ) بدل اشتمال . [ سيبويه / 1 / 78 ، وشرح المفصل / 3 / 65 ، والشذور ، والهمع / 2 / 127 ، والخزانة / 5 / 191 ] . ( 48 ) من لا يزال شاكرا على المعه فهو حر بعيشة ذات سعة غير منسوب . والشاهد : « المعه » ، حيث جاء بصلة ( أل ) ظرفا ، وهو شاذ ، وتخرّج على أن « ال » : اسم موصول بمعنى الذي في محل جرّ ب « على » ، والظرف « مع » صلته . [ الهمع / 1 / 85 ، والأشموني / 1 / 95 ، وشرح أبيات المغني / 1 / 290 ] . ( 49 ) فإنّهم يرجون منه شفاعة إذا لم يكن إلّا النبيّون شافع البيت لحسان بن ثابت - رضي اللّه عنه - من قصيدة يقولها في يوم بدر . ويكن : مضارع تام فاعله « شافع » . والشاهد : « إلا النبيون » ، حيث رفع المستثنى مع تقدمه على المستثنى منه ، والكلام منفي ، والرفع هنا غير مختار ، وإنما المختار النصب ، وأعربوا الثاني بدلا من الأول على القلب . وقد يخرّج على إعراب ( النبيّون ) فاعل يكن ، والاستثناء مفرّغا ، وشافع : بدل كلّ مما قبله ، على عكس الأصل ، والأحسن من هذا وذاك ، نصب ( النبيين ) لتقدّم المستثنى على المستثنى منه ، وينتهي الخلاف . [ الهمع / 1 / 225 ، والعيني / 3 / 114 ] . ( 50 ) إذا قيل أيّ الناس شرّ قبيلة أشارت كليب بالأكفّ الأصابع البيت للفرزدق يهجو جريرا ، وقوله : « بالأكف » ، الباء للمصاحبة بمعنى مع ، أي : أشارت الأصابع مع الأكف ، أو الباء على أصلها والكلام على القلب ، وكأنه أراد : أشارت الأكف بالأصابع ، فقلب ، وجملة أيّ الناس شرّ : نائب فاعل . والشاهد : « أشارت كليب » ، حيث جرّ « كليب » بحرف جرّ محذوف ، وهو شاذ . [ الهمع /