محمد بن محمد حسن شراب
73
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
غير منسوب . والشاهد : « شتان بين صنيعكم » ، حيث أنكر ابن هشام في الشذور هذا الأسلوب ، وجعله خارجا على أساليب العرب ، ويريد دخول شتان على بين ، وكان حقه القول : شتان ما بين ، ثم قال : وقد يخرّج على إضمار ( ما ) الموصولة قبل ( بين ) ، أو بإعراب « بين » فاعلا ، ولكن الشواهد على هذا الاستعمال كثيرة ، كقول حسان : وشتان بينكما في الندى * وفي البأس والخير والمنظر [ شذور الذهب / 406 ] . ( 45 ) أكفرا بعد ردّ الموت عنّي وبعد عطائك المائة الرّتاعا البيت للقطامي عمير بن شييم ، ابن أخت الأخطل ، يمدح زفر بن الحارث الكلابي . والكفر : الجحود ، ينكر أنه يجحد نعمته عليه . وكفرا : مفعول لفعل محذوف ، تقديره : أضمر كفرا . والشاهد : « عطائك المائة » ، حيث أعمل اسم المصدر ( عطاء ) عمل الفعل ، فنصب به المفعول ( المائة ) بعد إضافته لفاعله . والمائة الرتاعا : أراد النوق التي ترعى حيث شاءت فتكون سمينة . [ الشذور وشرح المفصل / 1 / 20 ، والهمع / 1 / 88 ] . ( 46 ) بعكاظ يعشي الناظري ن إذا هم لمحوا شعاعه هذا البيت من كلام عاتكة بنت عبد المطلب ، عمة سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي تفخر بقومها وتذكر ما جمعه الأعداء . والشاهد : « يعشي . . . لمحوا . . . شعاعه » ، حيث تنازع العاملان ( يعشي - لمحوا ) معمولا واحدا ( شعاعه ) ، الأول يطلبه فاعلا ، والثاني يطلبه مفعولا ، فأعملت العامل الأول ، ورفعت ( شعاعه ) وحذفت ضميره من الثاني ، وهذا مما لا يجوز إلا في ضرورة الشعر . لأنك إذا أعملت الأول ، أضمرت في الثاني كلّ شيء يحتاجه ، ولا يلزم هذا عند إعمال الثاني . [ الشذور ، والحماسة / 473 ، والهمع / 2 / 109 ، والأشموني / 2 / 106 ] . ( 47 ) ذريني إنّ أمرك لن يطاعا وما ألفيتني حلمي مضاعا