محمد بن محمد حسن شراب

72

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

أكلّ : مفعول أول لاسم الفاعل مانح ، لسانك : مفعوله الثاني . والشاهد : « كيما أن تغر » ، حيث أدخل ( كي ) على ( أن ) ، فلزم احتساب ( كي ) حرف تعليل ، وأن المصدرية ناصبة ، ولا يجوز اعتبار ( كي ) مصدرية ؛ لئلا يتوالى حرفان بمعنى واحد . [ شرح المفصل / 9 / 14 / 16 ، والشذور ، والهمع / 2 / 5 ، والأشموني / 1 / 279 ، وشرح أبيات المغني / 4 / 157 ] . ( 42 ) لقد عذلتني أمّ عمرو ولم أكن مقالتها ما كنت حيّا لأسمعا والشاهد : « مقالتها » ، قال الكوفيون : إنه مفعول مقدم على عامله ، وهو الفعل المقترن بلام الحجود ، ( لأسمع ) وهو جائز عندهم ، وقال البصريون : إنه معمول لفعل مضارع محذوف يدل عليه المذكور ، والسرّ في هذا الخلاف : أنّ الكوفيين يرون أنّ ناصب الفعل لام الحجود ، ويرى البصريون أن الناصب ( أن ) مضمرة ، والفعل صلة ( أن ) ، ويزعمون أن مفعول الصلة لا يتقدم عليه ، وليس كما قالوا ، فإن العامل يتوجه إلى معموله ، ويستولي عليه مهما كان موقعه . [ شرح المفصل / 7 / 29 ، والإنصاف / 593 ، والخزانة / 8 / 578 ] . ( 43 ) حميد الذي أمج داره أخو الخمر ذو الشّيبة الأصلع قاله حميد الأمجي ، منسوب إلى « أمج » من نواحي المدينة النبوية ، على ساكنها أفضل الصلاة وأتمّ التسليم ، وعاصر الشاعر عمر بن عبد العزيز ، ولكن قافية البيت في « معجم البلدان » مجرورة ، أو يكون في البيت إقواء ؛ لأنه مسبوق وملحوق بقافية مجرورة . والشاهد : « حميد » ، حذف التنوين لضرورة الشعر ، لا لعلّة منع التنوين ، وهذا سياق الأبيات : شربت المدام فلم أقلع * وعوتبت فيها فلم أسمع حميد . . علاه المشيب على حبّها * وكان كريما فلم ينزع وربما قرئت قافية « الأصلع » بالجر للمجاورة ؛ لأن لفظ « الشيبة » السابق مجرور . [ الإنصاف / 664 ] . ( 44 ) جازيتموني بالوصال قطيعة شتّان بين صنيعكم وصنيعي