محمد بن محمد حسن شراب

409

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 593 ) فرأيتنا ما بيننا من حاجز إلا المجنّ ونصل أبيض مصقل البيت لعنترة بن شداد . قال السيوطي : والجملة الواقعة حالا ، إما ابتدائية ، أو مصدرة ب « لا » التبرئة ( النافية ) ، أو ب « ما » ، وأنشد شطر البيت ، فتكون جملة ( ما بيننا من حاجز ) ، هي الجملة الحالية . بيننا : خبر مقدم . من حاجز : من : زائدة ، وحاجز : مبتدأ . [ الهمع ج 1 / 246 ] . ( 594 ) فإن يك يومي قد دنا وأخاله كواردة يوما إلى ظمء منهل فقبلي مات الخالدان كلاهما عميد بني جحوان وابن المضلّل البيتان للأسود بن يعفر الشاعر الجاهلي . يقول : إن كان قد دنا يومي ، فلست بأول الموتى ، قد مات قبلي الخالدان ، وكانا سيدين ، وأظنّ أنه قد قرب ، وبقي منه كما بقي من مسير الإبل إلى الماء للشرب . والشاهد : « الخالدان » ، والمراد : خالد بن قيس من بني جحوان ، وخالد بن قيس بن نضلة . ووجه الشاهد : أنه لما ثنى « الخالدان » نكّرا ، وإذا أريد تعريفهما ، عرفهما بالألف واللام ، وصار تعريفهما بعد التثنية تعريف عهد ، بعد أن كان تعريف علمية . [ شرح المفصل ج 1 / 47 ، واللسان « خلد » ] . ( 595 ) إن يمس نشوان بمصروفة منها بريّ وعلى مرجل لا تقه الموت وقيّاته خطّ له ذلك في المحبل البيتان للمتنخّل الهذلي . ونشوان : سكران . والمصروفة ، أي : بخمر صرف . وعلى مرجل ، أي : على لحم في قدر . يقول : وإن كان هذا دائما ، فليس يقيه الموت . خطّ له ذلك في المحبل ، أي : كتب له الموت حين حبلت به أمه . والمحبل بكسر الباء : موضع الحبل من الرحم والمحبل بفتح الباء : أوان الحبل ، ويروى : ( في المهبل ) . وقوله : وقيّاته : ما توقى به من ماله . [ اللسان « حبل ، وقى » ] . ( 596 ) وشوهاء تعدو بي إلى صارخ الوغى بمستلئم مثل الفتيق المرحّل البيت بلا نسبة في العيني 4 / 195 ، وشواهد التوضيح 208 . ( 597 ) إذا فاقد خطباء فرخين رجّعت ذكرت سليمى في الخليط المزايل