محمد بن محمد حسن شراب
40
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والشاهد : أن « على » في قوله : « على أنها » للاستدراك والإضراب ، وفي هذه الحال لا تحتاج إلى متعلق كحرف الجرّ الشبيه بالزائد . [ شرح المفصل / 3 / 117 ، والخصائص / 1 / 71 ، والمرزوقي / 785 ، والخزانة / 5 / 405 ] . ( 3 ) طول الليالي أسرعت في نقضي نقضن كلّي ونقضن بعضي هذا الرجز للأغلب العجلي بن عمرو ، أحد المعمرين عمّر في الجاهلية عمرا طويلا ، وأدرك الإسلام فأسلم وحسن إسلامه ، وهاجر وتوجه إلى الكوفة مع سعد بن أبي وقاص ، فاستشهد في وقعة نهاوند ، وهو من أرجز الرجّاز . والشاهد : أن المضاف اكتسب التأنيث من المضاف إليه ، ولهذا قال : « أسرعت » ، ولم يقل « أسرع » . [ سيبويه / 1 / 26 ، وشرح التصريح / 2 / 31 ، والخصائص / 2 / 418 ، والأشموني / 2 / 248 ] . ( 4 ) لقد أتت في رمضان الماضي جارية في درعها الفضفاض تقطّع الحديث بالإيماض أبيض من أخت بني أباض هذا الرجز لرؤبة بن العجاج ، وقوله : « في رمضان » . كان الربيع جميعهم في ذلك الوقت . وقوله : « تقطع الحديث بالإيماض » ، أي : إذا ظهرت أو ابتسمت ، ترك الناس حديثهم ونظروا إليها . وبنو أباض : قوم شهروا ببياض نسائهم . وفي الرجز ثلاثة شواهد : الأول : ذكره ابن هشام في المغني ، أنهم يعبرون عن الماضي والآتي كما يعبرون عن الشيء الحاضر . والثاني : استخدام رمضان بدون شهر ، ومثله : « من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » . [ في البخاري ومسلم ] . قالوا : والأفصح مع الشهر ؛ لقوله تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ [ البقرة : 185 ] . الثالث : في قوله : « أبيض » ، حيث جاء بأفعل التفضيل من البياض ، وهو يشهد للكوفيين الذين يرون مجيء اسم التفضيل ، وصيغتي التعجب من البياض والسواد دون سائر الألوان ، والبصريون يمنعون ذلك ، ويجعلون مجيئه شاذا ، أو أنه صفة مشبهة لا أفعل تفضيل ، وجاء