محمد بن محمد حسن شراب

41

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

عليه قول المتنبي ، وهو كوفي المذهب : ابعد ، بعدت ، بياضا لا بياض له * لأنت أسود في عيني من الظّلم [ شرح المفصل / 6 / 93 ، والإنصاف / 149 ، واللسان « بيض » ] . ( 5 ) أفي كلّ عام مأتم تبعثونه على محمر ثوّبتموه وما رضا قاله زيد الخير ( الخيل ) . والمأتم : النساء يجتمعن في الخير والشرّ ، وأراد هنا للشرّ . والمحمر : وزن منبر : الفرس الهجين ، أخلاقه كأخلاق الحمير . ثوبتموه : جعلتموه لنا ثوابا ، أي : جزاء على يد قدّمت . ورضا : بمعنى : رضي ، في لغة طيىء ، يكرهون مجيء الياء متحركة بعد كسرة ، فيفتحون ما قبلها ؛ لتنقلب إلى الألف لخفتها ، ويقولون في « بقي » بقي ، وفي « رضي » رضى ، يقول الشاعر : ندمتم على ما أهديتم لنا من ذلك الفرس ثوابا منكم على يد قدمناها إليكم ، وحزنتم حزن من فقد حميما ، فجمع له مأتما ، مع أن فرسكم لم يكن مرضيا لنا . والشاهد : رفع « مأتم » ؛ لأنّ الفعل بعده « تبعثونه » في موضع الصفة ، فلا يعمل فيه ؛ لأن النعت من تمام المنعوت ، كالصلة من تمام الموصول ، وما لا يعمل لا يفسّر عاملا . وخبر « مأتم » الجار والمجرور قبله . [ سيبويه / 1 / 65 ، والشعر والشعراء ترجمة زيد الخيل ، والخزانة / 9 / 493 ] . ( 6 ) أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشرّ أهون من بعض لطرفة بن العبد . وأبو منذر : كنية عمرو بن هند ، يخاطبه حين أمر بقتله ، وذكر قتله لمن قتل من قومه . والشاهد : نصب « حنانيك » على المصدر النائب عن الفعل ، وقد ثنى « حنانيك » ؛ لإرادة التكثير ؛ لأن التثنية أول مراتب التكثير . [ سيبويه / 1 / 174 ، والهمع / 1 / 190 ، والدرر / 1 / 163 ، واللسان « حنن » ] . ( 7 ) هجوم عليها نفسه غير أنّه متى يرم في عينيه بالشّبح ينهض قاله ذو الرّمة ، يصف ظليما - ذكر النعام - يقول : يهجم نفسه على البيض ، أي : يلقيها عليه حاضنا له ، فإذا فوجىء بشبح أي شخص فارق بيضه ، ونهض هاربا . والشبح : بسكون