محمد بن محمد حسن شراب

385

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 522 ) أبى اللّه للشّمّ الألاء كأنّهم سيوف أجاد القين يوما صقالها البيت لكثيّر عزّة . والألاء : أحد جمعي « الذي » ، يمدّ كما في البيت ، ويقصر ، فيقال : « الألى » ، والدليل على أنه للجمع . المذكر أنه وصف به المذكّر « الشم » ، جمع « أشمّ » . والقين : الحداد ، وهو فاعل « أجاد » . وصقالها : مفعول أجاد . [ الأشموني ج 1 / 149 ، والهمع ج 1 / 83 ، والعيني ج 1 / 459 ] . ( 523 ) وداهية من دواهي المنون يحسبها الناس لا فالها دفعت سنا برقها إذ بدت وكنت على الجهد حمّالها البيتان لعامر بن جوين الطائي ، من أهل الجاهلية . ومعنى : ( لا فالها ) ، يريد : لا فم لها ، ويقصد : لا مدخل لمعاناتها والتداوي منها ، أي : هي داهية مشكلة . والمنون : الموت ، و « فا » : منصوب ب « لا » النافية . و « اللام » في « لها » مقحمة . والخبر محذوف ، أي : في الدنيا ، أو فيما يعلمه الناس على تخريج « لا أبالك » . والسنا : في البيت الثاني : الضوء . يريد أنه دفع شرّها والتهاب نارها حين أقبلت ، وكان هو حمال أثقالها . [ الخزانة ج 2 / 117 ، واللسان « فوه » ، وكتاب سيبويه ج 1 / 159 ] . ( 524 ) عتوا إذ أجبناهم إلى السّلم رأفة فسقناهم سوق البغاث الأجادل البيت بلا نسبة في [ الأشموني ج 2 / 276 ، والعيني ج 3 / 465 ] . وعتوا : أفسدوا ، وإذ : بمعنى حين . والسلم : الصلح . والأجادل : جمع أجدل . لعله الصقر . والشاهد : « سوق البغاث الأجادل » . وأصله : ( سوق الأجادل البغاث ) ، ففصل بين المضاف ( سوق ) ، والمضاف إليه ( الأجادل ) ، بمفعول المضاف ، وهو ( البغاث ) . فالبغاث : طير صغير ، يصاد ولا يصيد . وهذه إحدى الحالات التي جوزوا فيها الفصل بين المتضايفين ، وهي أن يكون المضاف مصدرا ، والمضاف إليه فاعله ، والفاصل مفعوله ، ومنه قوله تعالى في قراءة ابن عامر : قتل أولادهم شركائهم . [ الأنعام : 137 ] . [ الأشموني ج 2 / 276 ، والعيني ج 3 / 465 ] . ( 525 ) ألا يا اسقياني قبل غارة سنجال وقبل منايا باكرات وآجال