محمد بن محمد حسن شراب
367
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
أعلام العرب ، ومنهم ثمامة بن أثال ، ملك اليمامة الصحابي . وأثال بن عبده بن الطبيب ، وليس في البيت الأول من شواهدهم إلا الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه ب ( آونة ) ، وهذا ليس بغريب ولا ممجوج ؛ لأنه لا يؤدي إلى لبس المعنى . وقوله : أراهم ، في البيت الثاني ، استشهد الأشموني به على أنّ « رأى » الحلمية ، تنصب مفعولين مثل « علم » القلبية ، و « هم » ، مفعوله الأول ، و « رفقتي » ، مفعوله الثاني . وربما احتمل ما قاله ، ويحتمل كون الرؤية بالعين ؛ لأنه شبه رؤيته لهم برؤية « الآل » السراب ، والسراب يرى بالعين ، لا بالقلب . ويحتمل أن تكون « رفقتي » حالا . فالرفقة : بمعنى المرافقين ، اسم فاعل ، وإضافته غير محضة ، فلا يستفيد التعريف . و « إذا » الأولى : شرطية ، والثانية : فجائية . وأنا : مبتدأ ، وكالذي : خبره . [ الأشموني ج 2 / 34 ، وكتاب سيبويه ج 1 / 343 ، والنحاس 236 ، والإنصاف ص 354 ، والخصائص ج 2 / 378 ] . ( 460 ) ذريني وعلمي بالأمور وشيمتي فما طائري يوما عليك بأخيلا البيت لحسان بن ثابت . وقوله : « وعلمي » الواو ، بمعنى : مع . بأخيلا : « الباء » : زائدة في خبر « ما » التي بمعنى « ليس » . وأخيلا : هو الشاهد ، حيث منع الصرف ؛ لوزن الفعل ، ولمح الصفة ، والأخيل : طير يسمى الشقراق ، والعرب تتشاءم به ، يقال : هو أشأم من أخيل . [ الأشموني ج 1 / 237 ، واللسان « خيل » ، والعيني على حاشية الأشموني ] . ( 461 ) فواعديه سرحتي مالك أو الرّبا بينهما أسهلا البيت لعمر بن أبي ربيعة ، وضعه على لسان صاحبته ، حيث أرسلت إليه أمتها لتواعده وتعيّن له موعد الملاقاة ، وبعد البيت : إن جاء فليأت على بغلة * إني أخاف المهر أن يصهلا ونصب الفعل « واعديه » مفعولين : الأول : الهاء ، والثاني : سرحتي مالك . والسرحة : واحدة السرح ، وهو كلّ شجر عظيم لا شوك له . والشاهد : « أسهلا » ، فهو منصوب ، فما الذي نصبه ؟ قال الرضي : إنه مفعول لفعل محذوف ، وهو صفة وموصوفه محذوف أيضا ، أي : قولي ائت مكانا أسهل . وقال غيره :