محمد بن محمد حسن شراب
368
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
التقدير : ائتي أسهل الأمرين عليك ، على أنّ الذي واعدها عمر ، والخطاب للأنثى . وأنا أرى : - إن صحت الرواية - بأن « أسهلا » ، فعل ماض ، والألف للتثنية . مشتق من الأرض السّهل ، فيقال : أسهل ، إذا أتى السّهل ، تريد : مكانين أسهلا ، أي : جاءا في سهل فلا يفتضح أمرهما . وقلت : إن صحت الرواية ؛ لأن أبا الفرج الأصبهاني روى البيت هكذا : « سلمى عديه سرحتي مالك أو الربا دونهما منزلا » ، ومنزلا : إما بدل من « الربا » ، أو حال منه . وسلمى : منادى ، وعليه فلا خلاف . [ الخزانة ج 2 / 120 ، وكتاب سيبويه ج 1 / 143 ، والأغاني ج 8 / 144 ، أو ترجمة عمر بن أبي ربيعة ] . ( 462 ) أبني كليب إنّ عمّيّ اللّذا قتلا الملوك وفكّكا الأغلالا البيت للأخطل ، من قصيدة يفتخر بقومه ويهجو جريرا . وقوله : أبني : الهمزة للنداء . وبنو كليب : رهط جرير . ويقصد الأخطل ب « عمّيه » : عمرو بن كلثوم التغلبي ، قاتل عمرو ابن هند ملك العرب ، وعصم أبي حنش ، قاتل شرحبيل بن عمرو بن حجر ، وهي عمومة مجازية ؛ لأنهما أعمام آبائه . والشاهد : « اللذا » ، وأصله : « اللذان » حذفت النون تخفيفا . [ الخزانة ج 6 / 6 ، وكتاب سيبويه ج 1 / 95 ، وشرح المفصل ج 3 / 154 ، والهمع ج 1 / 49 ] . ( 463 ) أخذوا المخاض من الفصيل غلبّة ظلما ويكتب للأمير أفيلا البيت من قصيدة للراعي النميري ، مدح بها عبد الملك بن مروان ، وشكا فيها من السعاة الذين يأخذون الزكاة . وكان يقع منهم ظلم على أصحاب الأموال ، فيأخذون منهم أكثر مما فرض . والناقة المخاض : التي ضربها الفحل ، والفصيل : ابنها . والأفيل : الفصيل . يريد أن السعاة يأخذون المخاض ، ويكتبون للأمير أنهم أخذوا فصيلا . وفي البيت شاهدان : الأول : أن « من » بمعنى « بدل » ، يعني : أخذوا المخاض بدل الفصيل ، والثاني : غلبّة : مصدر « غلب » ، وهو منصوب في موضع الحال من الضمير في أخذوا ، وظلما مثله . ويكتب : مبني للمجهول . وأفيلا : منصوب بفعل مقدر ، أي : يكتب للأمير : أفيلا أخذوا . [ شرح أبيات المغني ج 5 / 325 ، وشرح المفصل ج 6 / 44 ، والأشموني ج 2 / 212 ] . ( 464 ) حتى لحقنا بهم تعدي فوارسنا كأنّنا رعن قفّ يرفع الآلا البيت للنابغة الجعدي .