محمد بن محمد حسن شراب
362
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 444 ) فأطعمنا من لحمها وسنامها شواء وخير الخير ما كان عاجله الشاهد بلا نسبة في العيني ج 4 / 124 . وقوله : و « خير الخير » ، لعله : « وخير البرّ » . وقريب من هذا المعنى ، قول المسهر التميمي الشاعر ، حين وفد على يزيد بن حاتم بإفريقية : إليك قصرنا النّصف من صلواتنا * مسيرة شهر ثم شهر نواصله فلا نحن نخشى أن يخيب رجاؤنا * لديك ولكن أهنأ البرّ عاجله [ عن الخزانة ج 6 / 295 ] . ( 445 ) وبنت كرام قد نكحنا ولم يكن لنا خاطب إلا السّنان وعامله البيت للفرزدق . وبنت : منصوب بفعل مقدر يفسره الظاهر . و « الواو » في : ( ولم يكن ) ، للحال . وخاطب : اسم يكن . لنا : خبره . وعامل السنان : ما يلي السنان . والشاهد : « إلا السنان » ، بالرفع . على أنه بدل من « خاطب » ، على لغة بني تميم ؛ فهم يجيزون البدل من الاستثناء المنقطع ، فيقولون : ما قام أحد إلا حمار ، وما مررت بأحد إلا حمار . والمشهور في هذا النوع : النصب ؛ لأن البدل ليس من جنس المبدل منه . ولكن قوله : « إلا السنان » ، لا ينطبق عليه صفة الاستثناء المنقطع . فهو لا يريد السنان ، وإنما يريد أهل السنان . [ الأشموني ج 2 / 147 ، وعليه العيني والصبان ] . ( 446 ) فقال : امكثي حتى يسار لعلّنا نحجّ معا قالت : أعاما وقابلة البيت لحميد الأرقط . والشاهد : « يسار » ، بكسر الراء ، مبني على الكسر ؛ لأنه معدول عن المصدر ، وهو الميسرة . يقال : انظرني حتى يسار . [ كتاب سيبويه ج 2 / 39 ، والهمع ج 1 / 29 ، واللسان « يسر » ] . ( 447 ) فقلت تعلّم أنّ للصيد غرّة وإلا تضيعها فإنّك قاتله البيت لزهير بن أبي سلمى .