محمد بن محمد حسن شراب

363

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد : « تعلّم » ، بمعنى : ( اعلم ) ، نصب مفعولين . سدّ مسدهما المصدر المؤول من ( أنّ للصيد غرّة ) ، وهذا أكثر استعمالها . [ الأشموني ج 2 / 24 ] . ( 448 ) لقد خطّ روميّ ولا زعماته لعتبة خطّا لم تطبّق مفاصله البيت لذي الرّمة ، من قصيدة في ديوانه برقم ( 41 ) . والشاهد : « ولا زعماته » ، فهذا مثل يقال لمن يزعم زعمات ويصح غيرها ، فلما صحّ خلاف قوله ، قيل : « هذا ولا زعماتك » ، أي : هذا هو الحقّ ، ولا أتوهم زعماتك ، أي : ما زعمته ، والزعم : قول عن اعتقاد . ولا يجوز ظهور هذا العامل الذي هو : « أتوهم » ؛ لأنه جرى مثلا . [ الأشموني ج 2 / 27 ، واللسان ( طبق ) ] ، ومعنى لم تطبق مفاصله ، أي : لم يصب . ( 449 ) فلأيا بلأي ما حملنا غلامنا على ظهر محبوك ظماء مفاصله البيت لزهير بن أبي سلمى ، يصف فرسا بالنشاط وشدة الخلق ، فيقول : لم نستطع حمل غلامنا عليه ليصيد إلا بعد لأي ؛ لشدة تفزعه ونشاطه . واللأي : البطء . والمحبوك : الشديد الخلق . والظماء ها هنا : القليلة اللحم . وأصل الظمأ : العطش . والشاهد : نصب « لأيا » على المصدر الموضوع موضع الحال ، وتقديره : حملنا وليدنا مبطئين ملتئين . وأنشده سيبويه في باب : « ما ينتصب من المصادر ؛ لأنه حال وقع فيه الأمر فانتصب ؛ لأنه موقوع فيه الأمر » . قال : وذلك قولك : قتلته صبرا ، ولقيته فجاءة ومفاجأة ، ولقيته عيانا ، وكلمته مشافهة ، وأتيته ركضا وعدوا ومشيا ، وأخذت عنه سمعا وسماعا . [ سيبويه / 1 / 371 ، هارون ] . ( 450 ) فيالك من ذي حاجة حيل دونها وما كلّ ما يهوى امرؤ هو نائله البيت لطرفة بن العبد . و « الفاء » : للعطف ، و « يا » : للتنبيه ، ليست للنداء ، و « اللام » : للاستغاثة . ومن ذي حاجة : يتعلق بمحذوف . والشاهد في : « حيل » ، فإن النائب عن الفاعل فيه ضمير المصدر ، والتقدير : حيل هو ، أي : الحوؤل . و « ما » الأولى : للنفي والثانية : موصولة ، والعائد محذوف ، أي : يهواه . [ الأشموني ج 2 / 65 ] .