محمد بن محمد حسن شراب

36

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

لم يعرف قائله . ويقال : أكل في بعض بطنه ، إذا كان دون الشبع ، وأكل في بطنه ، إذا امتلأ وشبع . والخميص : الجائع ، أي : زمان جدب ، ومخمصة . والشاهد : استعمال « بطن » بمعنى الجمع ، أي : بعض بطونكم . [ سيبويه / 1 / 108 ، وشرح المفصل / 6 / 22 ، والهمع / 1 / 50 ، والدرر / 1 / 25 ] . ( 5 ) كلا أخويكم كان فرعا دعامة ولكنّهم زادوا وأصبحت ناقصا نسبه ابن منظور للأعشى . وأصل الفرع ، بفتح الفاء وسكون الراء : القوس يكون خير القسّي ، ومنه قالوا : فرع فلان فلانا ، أي : فاقه . والّدعامة ، بالكسر : سيد القوم ورئيسهم ، وقالوا : فلان دعامة عشيرته ، يريدون أنه سيدها . والشاهد : كلا أخويكم كان فرعا ، حيث أعاد الضمير من « كان » على « كلا » وهو ضمير المفرد الغائب ، فدل على أن في « كلا أخويكم » جهة إفراد ، وهي جهة اللفظ . [ الإنصاف / 422 ، والخصائص / 3 / 335 ] . ( 6 ) لدن غدوة حتى ألان بخفّها بقيّة منقوص من الظّل قالص البيت بلا نسبة في « شرح المفصل » ج 4 / 100 ، وذكره ابن يعيش شاهدا على أن العرب نصبت ب ( لدن ) غدوة ، خاصة تشبيها لنونها بالتنوين ، لما رأوا النون تنزع عنها وتثبت ، فيقال : « لدن ، ولد » . ( 7 ) أتاني وعيد الحوص من آل جعفر فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا البيت للأعشى ، من قصيدة نفّر فيها عامر بن الطفيل على ابن عمّه علقمة بن علاثة ، أي : حكم لعامر بالغلبة على ابن عمه . والوعيد : التهديد والتخويف . والحوص والأحاوص : أولاد الأحوص بن جعفر . والحوص : ضيق في مؤخر العين ، والرجل أحوص ، والمرأة حوصاء . وعبد عمرو هو عبد عمرو بن الأحوص ، ووجه الخطاب إليه ؛ لأنه كان رئيسهم حينئذ . وجواب « لو » محذوف ، أي : لو نهيتهم ، لكان خيرا لهم ، ويجوز أن تكون للتمني ، على سبيل التهكم . والشاهد : الحوص والأحاوص ، على أن الأحوص يجمع على هذين الجمعين : أحدهما : « فعل » ، ولا يجمع هذا الجمع إلا أفعل صفة ، وشرطه أن يكون مؤنثه على