محمد بن محمد حسن شراب

357

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

أديم مطال الجوع حتى أميته * وأضرب عنه الذكر صفحا فأذهل قلت : هذا شاهد قويّ على وحدة القصيدة العربية ، وترابطها ، وليست متفككة كما زعموا ، وليس البيت وحدتها ، بل البيت فيها لبنة ، تكون مع غيرها البنيان الشعري المتين . [ الخزانة ج 10 / 34 ] . ( 426 ) إن يبخلوا أو يجبنوا أو يغدروا لا يحفلوا يغدوا عليك مرجّلي ن كأنهم لم يفعلوا لبعض بني أسد ، عن أهل الرواية . وقوله : لا يحفلوا : من قولهم : ما حفل بكذا ، أي : ما يبالي ، ولا يكترث . والمرجّل : اسم مفعول ، من الترجيل ، وهو مشط الشعر تليينه بالدهن ونحوه . ومحلّ الشاهد : لا يحفلوا يغدوا عليك . فإن الفعل الثاني ، وهو « يغدوا » ، مجزوم ؛ لأنه بدل من الفعل الأول ، وهو « لا يحفلوا » ، وتفسير له . ويغدوا : الواو للجماعة ، هو في الرفع « يغدون » . [ كتاب سيبويه ج 1 / 446 ، والخزانة ج 9 / 91 ، والإنصاف ص 584 ، وشرح المفصل ج 1 / 36 ، والمرزوقي / 515 ] . ( 427 ) فما مثله فيهم ولا كان قبله وليس يكون الدهر ما دام يذبل البيت لحسان بن ثابت . ويذبل : اسم جبل . والشاهد : وليس يكون ، قال السيوطي : وزعم ابن مالك أن المضارع المنفي بليس ، أو « ما » ، أو « إن » ، قد يكون مستقبلا على قلّة ، وذكر شطر البيت ، والأكثر أن يكون المضارع للحال ، إذا نفي بالأدوات الثلاثة ؛ لأنها موضوعة لنفي الحال . [ الهمع ج 1 / 8 ، والعيني ج 2 / 2 ] . ( 428 ) غدا طاويا يعارض الرّيح هافيا يخوت بأذناب الشّعاب ويعسل البيت للشنفرى من لاميته ( لامية العرب ) ، وقبل البيت : وأغدو على القوت الزهيد كما غدا * أزلّ تهاداه التنائف أطحل أغدو : أذهب غدوة ، وهي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس ، ثم كثر حتى استعمل