محمد بن محمد حسن شراب

310

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

قاله ابن هرمة . يقول باكيا على قومه ؛ لكثرة من فقد منهم . والنصب : بالضم ، أي : الشيء المنصوب . وتعتريهم : تغشاهم . ودرج السيول : الموضع الذي ينحدر فيه السيل إلى آخره حتى يستقرّ . والمعنى : كأنهم كانوا في ممرّ السيل فاجترفهم . والشاهد : نصب « درج السيول » على الظرف . وزعم يونس أن أناسا يقولون : « هم درج السيول » ، بالرفع . [ سيبويه / 1 / 206 ، والخزانة / 1 / 424 ] . ( 277 ) إني بحبلك واصل حبلي وبريش نبلك رائش نبلي قاله امرؤ القيس . وراش السهم : ركّب فيه الريش ، والنبل : السهام ، لا واحد له من لفظه . يقول لها : أمري من أمرك وهواي من هواك ، وهذان مثلان ضربهما للمودة والمواصلة . وشاهده : تنوين « واصل » ، و « رائش » ، ونصب ما بعدهما تشبيها بالفعل المضارع ؛ لأنهما في معناه ومن لفظه ، فجريا مجراه في العمل ، كما جرى مجراهما في الإعراب . [ سيبويه / 1 / 83 ] . ( 278 ) إنّي انصببت من السماء عليكم حتى اختطفتك يا فرزدق من عل قاله جرير ، يهجو الفرزدق . ومعناه : أخذتك أخذ مقتدر ظاهر عليك . يريد : غلبته إيّاه في الشعر . والشاهد : أن « عل » بمعنى « فوق » . [ سيبويه / 2 / 309 ] . ( 279 ) ما إن يمسّ الأرض إلا منكب منه وحرف السّاق طيّ المحمل قاله أبو كبير الهذلي . ما إن ، إن : زائدة لتوكيد النفي . نعت رجلا بالضمر ، فشبهه في طيّ كشحه وإرهاف خلقه بالمحمل ، وهو حمالة السيف ، ويقول : إنه إذا اضطجع ، لم يمس الأرض إلا منكبه وحرف ساقه ؛ لأنه خميص البطن فلا ينال بطنه الأرض . والمنكب : مجتمع رأس العضد والكتف . والشاهد فيه : نصب « طيّ المحمل » بإضمار فعل دلّ عليه قوله : ما إن يمس الأرض إلا منكب منه وحرف الساق ؛ لأن هذا القول يدل على أنه طوي طيّا . [ سيبويه / 1 / 180 ، والإنصاف / 230 ، والأشموني / 1 / 121 ، والخصائص / 2 / 309 ] .