محمد بن محمد حسن شراب
303
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
الريح . والهيف : ريح تهبّ بين الجنوب والدبور ، وهي حارة . والدبور : ريح تهب من ناحية المغرب . والصبا : من المشرق . وقوله : بالصبا : أي : ذهبت ريح الصّبا والشمأل ، وهبت علينا الهيف والدبور ، ف « الباء » دخلت على المتروك . والشاهد أنه فصل بجملة « والدهر ذو تبدّل » بين الفعل ومفعوله ؛ لتسديد الكلام وتوكيده . [ شرح أبيات المغني / 6 / 185 ، والهمع / 1 / 248 ] . ( 251 ) كلّ امرئ مصبّح في أهله والموت أدنى من شراك نعله رجز للحكيم بن الحارث بن نهيك النهشلي ، شاعر جاهلي ، وتمثل بالرجز أبو بكر - رضي اللّه عنه - عندما أصيب بحمى المدينة أول الهجرة . وهو شاهد على أن « كل » معناها بحسب ما تضاف إليه . ومعنى « مصبّح » أي : مصاب بالموت صباحا ، أو يقال له وهو مقيم بأهله : صبّحك اللّه بالخير ، وقد يفجؤه الموت في بقية النهار . والمعنى : إن الموت أقرب إلى الشخص من شراك نعله لرجله . [ شرح أبيات المغني / 4 / 194 ] . ( 252 ) تساور سوّارا إلى المجد والعلا وفي ذمّتي لئن فعلت ليفعلا قالته ليلى الأخيلية في هجائها للنابغة الجعدي . وتساور : تواثب وتغالب . والسّوّار : الطّلاب لمعالي الأمور المتجه بنفسه إليها . عنت به سيدا من أهلها كان النابغة قد عارضه مفاخرا له . والشاهد : « ليفعلا » ، بالنون الخفيفة المبدلة ألفا . [ سيبويه / 2 / 151 ، والعيني / 1 / 569 ] . ( 253 ) قروم تسامى عند باب دفاعه كأن يؤخذ المرء الكريم فيقتلا قاله النابغة الجعدي . وصف قوما اجتمعوا لدى باب ملك محجّب ؛ للتخاصم ، وجعل دفاع الحجاب لمن وقفوا وحجبوا شبيها بأن يؤخذ الرجل الكريم ثم يقتل . والقروم : السادة . تسامى ، أي : تتسامى وترتفع ، بمعنى يفخر بعضهم على بعض . والشاهد : حذف « ما » ضرورة من قوله : « كأن تؤخذ » ، والتقدير « كما أنه » . وقيل :