محمد بن محمد حسن شراب

304

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

« كأن » هنا الناصبة للمضارع ، بدليل العطف على الفعل بعدها بالنصب في قوله : « فيقتلا » . وقيل : « فيقتلا » منصوب بعد « فاء » السببية في الإيجاب . [ سيبويه / 1 / 470 ] . ( 254 ) فقال : امكثي حتى يسار لعلنا نحجّ معا قالت : أعاما وقابله طلب منها الانتظار حتى يوسر فيستطيع الحج ، فأنكرت ذلك وقالت : أأنتظر هذا العام والعام القابل . والشاهد : في « يسار » إذ عدلت عن « الميسرة » . [ سيبويه / 2 / 39 ، وشرح المفصل / 4 / 55 ، والهمع / 1 / 29 ، واللسان « يسر » ] . ( 255 ) أتتني سليم قضّها بقضيضها تمسّح حولي بالبقيع سبالها قاله الشماخ بن ضرار . وسليم : قبيلة امرأته ، وكان قد ضربها وكسر يدها فشكاه قومها إلى عثمان بن عفان ، فأنكر ما ادعوا ، فأمر كثير بن الصلت أن يستحلفه على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ففعل ، وسجل ذلك في شعره . ومعنى قضها بقضيضها : منقضا آخرهم على أولهم . والسبال : جمع سبلة ، مقدم اللحية ، وكانوا إذا تأهبوا للكلام ، مسحوا لحاهم ، ولا سيما عند التهديد والوعيد . والبقيع : موضع مقبرة المدينة النبوية . والشاهد : نصب « قضّها » على الحال مع أنه معرفة ؛ لأنه مصدر منبىء عن فعل . [ سيبويه / 1 / 188 ، واللسان « قضض » ، والخزانة / 3 / 194 ] . ( 256 ) كذبتك عينك أم رأيت بواسط غلس الظلام من الرّباب خيالا قاله الأخطل . كذبتك عينك : خيّل إليك . ثم رجع عن ذلك ، فقال : أم رأيت بواسط ، وواسط : مكان بين البصرة والكوفة . والشاهد : إتيانه ب « أم » منقطعة بعد الخبر ، ويجوز أن تحذف « ألف » الاستفهام ضرورة ؛ لدلالة « أم » عليها ، والتقدير : أكذبتك عينك أم رأيت . [ سيبويه / 1 / 484 ، وشرح أبيات المغني / 1 / 235 ] . ( 257 ) إنّ لكم أصل البلاد وفرعها فالخير فيكم ثابتا مبذولا غير معروف .