محمد بن محمد حسن شراب

297

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

البيت للبعيث خداش بن بشر ، من مجاشع ، عاصر جريرا ، وكان بينهما مناضلة بالشعر . وقوله : والضنين من البخل ، كقولك : أنت من أهل الجود ، وأنت من الكرم تريد : من أهل الجود والكرم . وهو شاهد على أنّ فيه مبالغة بكون البخيل مخلوفا من البخل . [ شرح أبيات المغني / 5 / 265 ] . ( 231 ) أراني - ولا كفران للّه أيّة لنفسي - قد طالبت غير منيل مجهول القائل . اختلف النحويون هل يعترض بأكثر من جملة . فقال أبو علي : لا يعترض بأكثر من جملة ، وجعل أيّة منصوبة باسم « لا » ، أي : ولا أكفر اللّه رحمة مني لنفسي . وأيّة : مصدر أويت له ، إذا رحمته ورفقت به . أما ابن جني ، فأقرّ بوجود جملتين معترضتين ، إحداهما : لا كفران للّه ، والأخرى : قوله : « أيّة » ، أي : آويت لنفسي أيّة ، معناه : رحمتها . [ شرح أبيات المغني / 6 / 225 ] . ( 232 ) لعمرك والخطوب مغيّرات وفي طول المعاشرة التّقالي لقد باليت مظعن أمّ أوفى ولكن أمّ أوفى لا تبالي البيتان لزهير بن أبي سلمى . وفي البيتين شاهد على وقوع الاعتراض بجملتين بين القسم « لعمرك » ، وجوابه « لقد باليت » الأولى : والخطوب مغيرات ، والثانية : « وفي طول المعاشرة التقالي » ، وفي البيت شاهد على استخدام « أبالي » بدون نفي في الشطر الأول من البيت الثاني ، والغالب فيه أن يستخدم مع النفي ، فتقول : لا أباليه ، ولا أبالي به ، فيتعدى بنفسه ، و « بالباء » . [ شرح المغني / 6 / 227 ] . ( 233 ) إذا أحسن ابن العمّ بعد إساءة فلست لشرّي فعله بحمول مجهول . وهو شاهد على القلب ، والتقدير : فلست لشرّ فعليه ، فقلب . [ شرح المغني / 8 / 123 ] . ( 234 ) كائن دعيت إلى بأساء داهمة فما انبعثت بمزؤود ولا وكل غير معروف . والبأساء : الحرب . والمزؤود : المذعور . والوكل : العاجز الذي يكل