محمد بن محمد حسن شراب

298

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

أمره إلى غيره . وفيه شاهد على زيادة « الباء » في الحال « بمزؤود » ، والأصل : فما انبعثت مزؤودا ولا وكلا ، فزيدت « الباء » ، وعطف على مجرورها . [ شرح المغني / 2 / 393 ] . ( 235 ) وما هجرتك لا ، بل زادني شغفا هجر وبعد تراخى لا إلى أجل لا يعرف قائله . والبيت شاهد على أنّ « لا » تزاد بعد النفي ؛ لتوكيد تقرير ما قبلها ، وليست « بل » للعطف هنا ؛ لأنّ ما بعدها جملة . وزاد : يتعدى إلى مفعولين ، أحدهما : الياء ، وثانيهما : شغفا . وهجر : فاعل زادني . وتراخى : ماض ، معناه : تطاول وامتدّ . والأجل هنا : المدّة . [ شرح المغني / 3 / 14 ] . ( 236 ) لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت حمامة في غصون ذات أو قال من قصيدة لأبي قيس بن الأسلت الأوسي ، الجاهلي ، عاصر الإسلام ، واختلف في إسلامه . وهو هنا يتحدث عن ناقته . الشّرب : مفعول به ، و « غير » : فاعله بني على الفتح . وقوله : في غصون : بمعنى « على » ، وذات : صفة لغصون بالجرّ . والأوقال : جمع وقل ، وهو ثمر الدوم إذا يبس . يريد : أن الناقة ما منعها من الشرب إلا صوت الحمامة ، فنفرت ، ومراده أنها حديدة النفس يخامرها فزع وذعر ؛ لحدة نفسها ، وذلك محمود فيها . [ الخزانة / 3 / 406 ، وشرح المغني / 3 / 395 ] . ( 237 ) وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ثوبي فأنهض نهض الشّارب الثّمل للشاعر عمرو بن أحمر من شعراء العصر الأموي ، من أبيات وصف بها الشيخوخة ، وضعف الحواس ، وعجز القوى ، ولكن قافية الأبيات رائية ، وآخره « السّكر » . والفعل جعلت : من أفعال الشروع . فأنهض : معطوف على يثقلني . والبيت شاهد على أنّ « ثوبي » بدل اشتمال من « تاء » « جعلت » . والفعل « يثقلني » خبر للفعل « جعل » ، وتقدير « إذا » ظرفية . وإذا قدرنا خبر « جعل » جملة « إذا ما قمت » ، تعرب ثوبي فاعلا . [ شرح أبيات المغني / 7 / 213 ] . ( 238 ) ولو نعطى الخيار لما افترقنا ولكن لا خيار مع الليالي البيت شاهد على أن « اللام » دخلت بقلّة على جواب « لو » المنفي . [ شرح المغني / 5 / 111 ] .