محمد بن محمد حسن شراب

28

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

للكثير الإطعام . والقرى : الضيافة . والقرس : أبرد الصقيع وأكثره وأشدّ البرد ، ويوم قارس : بارد . [ اللسان قرس ] . ( 52 ) إمّا شربت بكأس دار أوّلها على القرون فذاقوا جرعة الكاس البيت لعمران بن حطان الخارجي في رثاء مرداس بن أديّة . وبعد البيت وفيه جواب الشرط : فكلّ من لم يذقها شارب عجلا * منها بأنفاس ورد بعد أنفاس [ الخزانة ج 5 / 360 ، وكامل المبرد في شعر الخوارج ] . ( 53 ) كي لتقضيني رقيّة ما وعدتني غير مختلس البيت لعبيد اللّه بن قيس الرقيات ، وقبله : ليتني ألقى رقيّة في * خلوة من غير ما أنس قوله : من غير . . . الخ ، ما : زائدة ، والأنس : بفتحتين ، وهو الإنس بكسر الهمزة وسكون النون ، وفيه مضاف محذوف تقديره من غير حضور أنس . وقوله : لتقضيني : علة لقوله : ألقى . والقضاء : الأداء . ورأى البغدادي أنه يتعدى لمفعول واحد ، و « ما » بدل اشتمال من الياء . وكون « ما » موصوفة ، أحسن من كونها موصولة . وقال العيني : ما : مفعول ثان لتقضي ، ويجوز أن تكون موصولة والعائد محذوف ، ويجوز أن تكون مصدرية ، أي : لتقضيني وعدها ، والمختلس : مصدر ميمي من « اختلس » أي خطف الشيء بسرعة على غفلة ، و « غير » مفعول مطلق ، أي : لتقضي قضاء غير اختلاس ، والمراد : لأنال من وصلها في أمن من الرقباء . والبيت شاهد على أن الأخفش يعتذر لتقدم اللام على « كي » في « لكيما » ، وتأخرها عنها في « كي لتقضي » ، أنّ المتأخر بدل المتقدم ، وهذا يرد على الكوفيين في زعمهم أنّ « كي » ناصبة دائما ، لأن لام الجر لا تفصل بين الفعل وناصبه ، ويرى البصريون أن النصب بأن مضمرة وكي جارة تعليليّة ، أكدت بمرادفها وهي اللام . [ الخزانة ج 8 / 488 ، والأشموني ج 3 / 281 ، والهمع ج 1 / 53 ] . قلت : وهذا الشاعر فاسق ومنافق ، فهو فاسق ؛ لأنه يتمنى أن يلقى حبيبته في خلوة ،