محمد بن محمد حسن شراب
27
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
مرحبا ولك سقيا ، قال : وللمازني في مثل هذا طريقة أخرى ، وهو أن يجعل الألف واللام من المتقاعس ، للتعريف فقط ، ولا يؤدي معنى الذي كما تقول : نعم القائد زيد ، وإذا كان كذلك ، لم يحتج إلى الصلة ، فجاز وقوع « بالرحا » مقدما عليه ومؤخرا بعده ، وبعده البيت المشهور : فقلت لها لا تعجلي وتبيّني * بلائي إذا التفت عليّ الفوارس [ الحماسة ص 696 ج 2 ، والخصائص ج 1 / 245 ] . ( 48 ) إذا أرسلوني عند تعذير حاجة أمارس فيها كنت نعم الممارس قاله يزيد بن الطثرية . وتعذير حاجة : تعذرها وتعسرها . وأمارس فيها ، أي : أتحيل في قضائها ، والشاهد : كنت نعم الممارس ، حيث دخلت كان الناسخة على مخصوص نعم ، وهو « التاء » ، وقدّم على « نعم » . [ الأشموني ج 3 / 38 ، والهمع ج 2 / 88 ] . ( 49 ) هل من حلوم لأقوام فتنذرهم ما جرّب الناس من عضّي وتضريسي البيت لجرير وهو في اللسان ( حلم ) ، والحلم : الأناة والعقل ، قال ابن سيده : وهذا أحد ما جمع من المصادر ، وقوله : فتنذرهم : منصوب بأن مضمرة بعد الفاء . والتضريس : القطع بالضّرس ، ويريد به ما يلحق بعدوّه من الأذى ، قال زهير : ومن لم يصانع في أمور كثيرة * يضرّس بأنياب ويوطأ بمنسم [ ديوان جرير / 128 ] . ( 50 ) إذا هبطن سماويّا موارده من نحو دومة خبت قلّ تعريسي البيت لجرير ، وسماويّا : نسبة إلى « السماوة » مكان بعينه في أرض العرب . ودومة خبت : موضع بعينه . والتعريس : نزول المسافر آخر الليل . يقول : إذا هبطت الإبل مكانا من السماوة ، وردت ماءه لم أقم فيه ، شوقا إلى أهلي وحرصا على اللحاق بهم . والشاهد : « سماويا » نسبة إلى السماوة ، فحذفت التاء وبقيت الواو على حالها . [ شرح المفصل ج 5 / 157 ، وكتاب سيبويه ج 2 / 76 ] . ( 51 ) مطاعين في الهيجا مطاعيم للقرى إذا اصفرّ آفاق السماء من القرس قاله أوس بن حجر ، والمطاعين : جمع مطعان ، لكثير الطعن . ومطاعيم : جمع مطعم