محمد بن محمد حسن شراب
269
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وكناتها ) : حال ، وعاملها « أغتدي » ، ولكن فاعل « اغتدي » ليس صاحب الحال ؛ لأن جملة الحال لا تبيّن هيئته . [ الخزانة / 3 / 156 ] . ( 166 ) كدأبك من أم الحويرث قبلها وجارتها أمّ الرّباب بمأسل من معلقة امرئ القيس . قوله : كدأبك : الدأب ، العادة ، وأصلها متابعة العمل والجدّ في السعي . والكاف تتعلق بقوله : « قفا نبك » ، في البيت الأول ، كأنه قال : قفا نبك كدأبك في البكاء ، فهي موضع مصدر ، والمعنى : بكاء مثل عادتك . ويجوز أن تتعلق بقوله : « وإنّ شفائي عبرة » ، والتقدير : كعادتك في أن تشفى من أم الحويرث . والباء في قوله : بمأسل ، متعلق بدأبك ، كأنه قال : كعادتك بمأسل ، وهو جبل . وقوله : « كعادتك » خبر مبتدأ محذوف . والتقدير : عادتك في حبّ هذه كعادتك في تينك . [ الخزانة / 3 / 223 ] . ( 167 ) فألحقه بالهاديات ودونه جواحرها في صرّة لم تزيّل البيت لامرىء القيس ، يصف سرعة فرسه وقد لحق بمقدمة السرب . وهو شاهد على أن قوله : « ودونه جواحرها » جملة حالية لا الظرف وحده . ولو كانت الحال الظرف فقط ، لامتنعت الواو ، فإنها لا تكون مع الحال المفردة . [ الخزانة / 3 / 241 ] . ( 168 ) كأنّ ثبيرا في عرانين وبله كبير أناس في بجاد مزمّل من معلقة امرئ القيس . وثبير : جبل عند مكة . يقول : كأنّ ثبيرا في أوائل مطر هذا السحاب سيد أناس ملتف بكساء مخطط . والبيت شاهد على أن قوله : « مزمل » انجرّ لمجاورته ل « أناس » تقديرا لا ل « بجاد » ؛ لتأخره عن « مزّمل في الرتبة » . وأصله : كبير أناس مزمل في بجاد . وقيل : هو صفة حقيقية ل « بجاد » ، والأصل : بجاد مزمّل فيه . ثم حذف حرف الجر ، فارتفع الضمير واستتر في اسم المفعول . [ الخزانة / 5 / 98 ] . ( 169 ) فو اللّه لولا أن أجيء بسبّة تجرّ على أشياخنا في القبائل