محمد بن محمد حسن شراب
264
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
فرمت إليه خمارها وقالت : صيره حبلا لبعضها ، وأنشدت تقول الأبيات . [ الخزانة / 9 / 246 ] . ( 153 ) ومتى أهلك فلا أحفله بجلي الآن من العيش بجل البيت من قصيدة للشاعر لبيد بن ربيعة ، ذكر فيها أيامه ومشاهده ، وما جرى له عند النعمان بن المنذر ملك الحيرة ، والتأسّف على موته . قال القصيدة قبل إسلامه . والبيت شاهد على أن « بجل » كان في الأصل مصدرا بمعنى الاكتفاء ، ثم صار اسم فعل بمعنى الأمر . فإن اتصلت به الكاف ، كان معناه : « اكتف » ، وإن اتصل به الياء ، كان معناه : « لأكتف » ، أمر متكلم نفسه . [ الخزانة / 6 / 246 ] . ( 154 ) يتمارى في الذي قلت له ولقد يسمع قولي حيّهل البيت للشاعر لبيد ، يذكر صاحبا له في السفر ، كان أمره بالرحيل . وهو شاهد على أن لبيدا سكّن « اللام » للقافية ، ولا يجوز تسكين « اللام » في « حيّهلا » في غير الوقف . [ الخزانة / 6 / 258 ] . ( 155 ) أتعرف أم لا رسم دار معطّلا من العام يغشاه ومن عام أوّلا قطار وتارات خريق كأنّها مضلّة بوّ في رعيل تعجّلا البيتان للشاعر القحيف العقيلي ، من شعراء الجاهلية . معطلا : صفة رسم ، أي : خاليا من السكان . من العام . أي : هذا العام . ومن عام أول : العام السابق . قطار : فاعل يغشاه ، والقطار : جمع قطر ، وهو المطر . وتارات : جمع تارة ، بمعنى مرة . والخريق : الريح الباردة الشديدة الهبوب . شبه الريح العاصفة في رسم الدار بناقة أضاعت ولدا في جمع خيل أسرع ومضى ، فهي وآلهة تريد اللّحاق إليه ، فتسرع بأشدّ ما يمكنها . والبوّ : جلد الحوار ، أي : ولد الناقة يحشى إذا مات ، فتعطف عليه الناقة فتدرّ . والرعيل : الجماعة من الخيل . وفي البيتين شاهد على أن الشاعر قد فصل بالظرف ( تارات ) بين العاطف ، وهو « الواو » ، وبين المعطوف ، وهو « خريق » ، والأصل : قطار وخريق تارات . [ الخزانة / 5 / 131 ، وحاشية ياسين على التصريح ج 2 / 163 ، ونوادر أبي زيد / 208 ] .