محمد بن محمد حسن شراب

265

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

فائدة : الفرق بين العام والسنة ؟ قال البغدادي في خزانة الأدب ج 5 / 132 ، قال ابن الجواليقي : السنة : من أيّ يوم عددته إلى مثله . والعام : لا يكون إلا شتاء وصيفا . وفي « التهذيب » العام حول يأتي على شتوة وصيفة ، وعلى هذا ، فالعام أخصّ من السنة ، وليس كل سنة عاما . أقول : وقد تكون السنة عاما إذا تضمنت الشتوة والصيفة . قال : وإذا عددت من يوم إلى مثله فهو سنة ، وقد يكون فيه نصف الصيف ونصف الشتاء ، والعام لا يكون إلا صيفا وشتاء متواليين ، اه . أقول : وفي هذا إشكال لم أفهمه : لأنني أفهم من هذا ، أنّ التواريخ التي نعدها لا تكون إلا سنوات ، سواء أكانت بالتقويم الهجري ، أم بالتقويم الميلادي ؛ لأن السنة الهجرية ليس لها بداية ثابتة . والسنة الميلادية تبدأ في كانون الثاني ، وهو في منتصف الشتاء . ومعنى هذا أن التقويم الشمسي لا يكون إلا سنة ، لأنه لا يكون فيه شتاء كامل ، ويكمل فيه الربيع والصيف والخريف فقط ، أما السنة الهجرية فقد تصادف أول الشتاء ، فيكون فيها صيف وهذا نادر ؛ ولهذا لا يكون فيما نقوم به إلا « السنة » ، ونقول : « العام » ، إذا تحدثنا عن عام زراعة ، أو مناخ ، أو تجارة . . . الخ . وبناء على هذا كيف نفسر قوله تعالى : فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً ؟ [ العنكبوت : 14 ] . ( 156 ) ألا حيّيا ليلى وقولا لها هلا فقد ركبت أمرا أغرّ محجّلا البيت للنابغة الجعدي ، من أبيات في هجاء ليلى الأخيليّة . وقوله : حييا ليلى ، أي : أبلغاها تحيتي على طريق الهزء والسخرية . وقوله : فقد ركبت : أراد أنها ركبت بسبب التعرض لي أمرا واضحا ظاهرا لا يخفى ، وهذا يقال في كل شيء ظاهر عرف كما يعرف الفرس الأغرّ المحجل . والشاهد : « هلا » بمعنى : اسكني ، اسم فعل أمر ، وقد تكون اسم صوت ؛ لزجر الدابة ،