محمد بن محمد حسن شراب

257

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

هي التي يأتي معها القحط . وخصّ الأنامل ، وهي أطراف الأصابع ؛ لأن البرد يسرع إليها . والشاهد : « نعاء ابن ليلى » : اسم فعل أمر بمعنى « انع » ، رفع فاعلا ونصب مفعولا . [ سيبويه / 2 / 37 ، والإنصاف / 538 ] . ( 137 ) نعاء جذاما غير موت ولا قتل ولكن فراقا للدعائم والأصل هذا البيت للكميت بن زيد . والدعائم : جمع دعامة ، وهو ما يدعم به المائل . وسموا سيد القوم دعامة من ذلك ؛ لأنه الذي يقيم ما اعوج من أمورهم . يقول : انع هؤلاء القوم ، واذكر الفجيعة فيهم ، ولكن لا تذكر ذلك ؛ لأنهم ماتوا أو قتلوا ، ولكن لأنهم فارقوا سادتهم وأهل الخطر منهم ، فتبدد أمرهم ، وانصدع شملهم . ومحل الشاهد : « نعاء جذاما » ، نعاء : اسم فعل أمر بمعنى انع ، رفع فاعلا ونصب مفعولا . [ سيبويه / 1 / 139 ، والإنصاف / 539 ، وشرح المفصل / 4 / 5 ] . ( 138 ) اسمع حديثا كما يوما تحدّثه عن ظهر غيب إذا ما سائل سألا منسوب إلى عدي بن زيد العبادي الجاهلي ، وتبدو في البيت الصنعة . والشاهد : « كما يوما تحدثه » ، بنصب « تحدثه » والذي عمل فيه النصب « كما » ، في مذهب الكوفيين . وفي الشاهد أيضا : أنه لا يضرّ الفصل بين « كما » والفعل ، فيبقى الفعل منصوبا . [ الإنصاف / 588 ، واللسان « كيا » ] . و « كما » هنا ، أصلها : كي ما ، أو كيما ، حذفت منها الياء ، و « ما » زائدة غير كافة . ( 139 ) يقلّب عينيه كما لأخافه تشاوس رويدا إنني من تأمّل قوله : تشاوس : يقال : فلان يتشاوس في نظره ، إذا نظر نظرة ذي نخوة وكبر ، أو هو أن ينظر بمؤخر عينه ويميل وجهه في شقّ العين التي ينظر بها ، يكون ذلك خلقة ، ويكون من الكبر والتيه والغضب . ورويدا : أصله تصغير الإرواد ، تصغير ترخيم ، وقالوا : أرود فلان في سيره إروادا ، يريدون أنه تمهل في سيره وترفق . وسيبويه يرى أن « رويدا » إنما يستعمل استعمال المصادر التي تنوب عن الأفعال ، تقول : رويد عليا ، أي : أمهله ، وتكون اسم فعل ، تقول : رويدك ، أي : أمهل . ويرى أيضا أنه قد يقع صفة فتقول : سار