محمد بن محمد حسن شراب
233
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 72 ) ولا ترى بعلا ولا حلائلا كه ولا كهنّ إلا حاظلا من أرجوزة لرؤبة بن العجاج ، يصف حمارا يمنع أتنه من أن يقربها الفحول . والشاهد : « كه ، كهن » ، حيث جرّ الضمير في الموضعين بالكاف ، وهو شاذ . وقوله : كه : الجار والمجرور صفة لبعل ، و « كهنّ » الجار والمجرور صفة « حلائلا » ، وحاظلا : مفعول ثان ل « ترى » ، والحاظل : المانع . [ سيبويه / 392 ، والعيني / 3 / 256 ، والهمع / 2 / 30 ، والأشموني / 2 / 209 ] . ( 73 ) أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل للأعشى من قصيدته اللامية ( ودع هريرة ) . والمعنى : لا ينهى الجائرين عن جورهم ، ولا يردع الظالمين عن ظلمهم ، مثل الطعن البالغ الذي ينفذ إلى الجوف فيغيب فيه ، وأراد أنه لا يكفهم عن ظلمهم سوى الأخذ بالشدة . والشاهد : « كالطعن » ، فإن « الكاف » اسم بمعنى « مثل » ، وهي فاعل لقوله : « ينهى » . [ شرح المفصل / 8 / 43 ، والهمع / 2 / 31 ، والخزانة / 9 / 453 ] . ( 74 ) غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها تصلّ وعن قيض بزيزاء مجهل قاله مزاحم العقيلي ، يصف قطاة . وغدت : بمعنى صارت ، ظمؤها : زمان صبرها عن الماء . تصلّ : تصوّت ، وإنما يصوّت حشاها . والقيض : قشر البيضة الأعلى ، زيزاء : هو ما ارتفع من الأرض . المجهل : الذي ليس له أعلام يهتدى بها . يقول : إن هذه القطاة انصرفت من فوق فراخها بعد ما تمت مدة صبرها عن الماء ، حال كونها تصوت أحشاؤها لعطشها ، وطارت عن بيضها الذي وضع بمكان مرتفع خال من الأعلام التي يهتدى بها . والشاهد : « من عليه » ، حيث ورد « على » اسما بمعنى فوق ، بدليل دخول حرف الجر عليه . وغدت : فعل ناقص ، اسمه مستتر ، وخبره « من عليه » الجار والمجرور . بعد ما تم : ما : مصدرية ، وجملة : « تصلّ » حالية . [ سيبويه / 2 / 310 ، وشرح المفصل / 8 / 37 ، والأشموني / 2 / 226 ، وشرح أبيات المغني / 3 / 265 ] .