محمد بن محمد حسن شراب

232

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

ساغ ذلك ؛ لأنه مؤول بالنكرة ، أي : أرسلها معتركة ، يعني : مزدحمة . [ سيبويه / 1 / 187 ، والمقتضب / 3 / 237 ، والإنصاف / 822 ، وشرح المفصل / 2 / 62 ، 4 / 55 ، والعيني 3 / 219 ، والهمع / 1 / 239 ] . ( 69 ) يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى لنفسك العذر في إيعادها الأملا لرجل من طيىء لم يعينه أحد . يا صاح : منادى مرخم على غير قياس ؛ لأنه غير علم ، وقياس الترخيم أن يكون في الأعلام . هل : الاستفهام هنا إنكاري بمعنى النفي . وحمّ : قدّر . والشاهد : « باقيا » ، حيث وقع حالا من النكرة ، وهو قوله : « عيش » ، والذي سوغ مجيء الحال من النكرة ، وقوعها بعد الاستفهام الإنكاري ، الذي يؤدّي معنى النفي . [ الهمع / 1 / 240 ، والعيني / 3 / 153 ، والتصريح / 1 / 377 ] . ( 70 ) فإن تك أذواد أصبن ونسوة فلن يذهبوا فرغا بقتل حبال قاله طليحة بن خويلد الأسدي ، المتنبي ، أيام حرب الردّة ، والأذواد : جمع ذود ، وهو من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر . فرغا ، أي : هدرا لم يطلب به . حبال : بزنة كتاب ، ابن الشاعر . وكان المسلمون قد قتلوه في حرب الردّة ، يقول : لئن كنتم قد ذهبتم ببعض إبل أصبتموها ، وبجماعة من النساء سبيتموهن ، فلن تذهبوا بقتل حبال كما ذهبتم بالإبل والنساء . والشاهد قوله : « فرغا » ، حيث وقع حالا من « قتل » ، المجرور ب « الباء » وتقدم عليه ، وهذا مذهب ابن مالك ، والجمهور يمنعه . [ الأشموني / 2 / 177 ، والعيني / 3 / 154 ] . ( 71 ) ضيّعت حزمي في إبعادي الأملا وما ارعويت وشيبا رأسي اشتعلا ليس له قائل معروف . وقوله : وشيبا : تمييز متقدم على عامله « اشتعل » . ورأسي : مبتدأ ، وجملة « اشتعل » : خبره . والشاهد : تقديم التمييز على عامله المتصرف ، وهو قليل ، ومثله : أنفسا تطيب بنيل المنى * وداعي المنون ينادي جهارا [ الأشموني / 2 / 101 ، والعيني / 3 / 240 ، وشرح أبيات المغني / 7 / 25 ] .