محمد بن محمد حسن شراب

23

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

رجز للعجاج ، وقوله بخّ : كلمة تقال عند تعظيم الإنسان ، وعند التعجب من الشيء ، وعند المدح والرضا ، والأقعس : الثابت الذي لا يتّضع ولا يذل ، وأصل القعس : دخول الظهر وخروج الصدر ، ويلزم منه رفع الرأس . والشاهد : تشديد « بخّ » ، والاستدلال به على أنّ المخففة أصلها المشددة ، فإذا سمي بها وحقّرت ، ردّت لامها المحذوفة فيقال : بخيخ . [ سيبويه / 2 / 123 ، وشرح المفصل / 4 / 78 ] . ( 39 ) فأصبحت بقرقرى كوانسا فلا تلمه أن ينام البائسا قرقرى : موضع مخصب ، كوانسا : يقال : كنس الظبي وبقر الوحش دخل كناسه ، أي : بيته ، فاستعاره هنا للإبل ، فهو ينعت إبلا بركت بعد أن شبعت فلذا نام راعيها ؛ لأنها غير محتاجة إلى الرعي وأصل البائس : الفقير ، فجعله هنا لمن أجهده العمل على معنى الترحم . والشاهد : نصب « البائسا » بإضمار فعل على معنى الترحم ، وهو فعل لا يظهر ، كما لا يظهر فعل المدح والذم . [ سيبويه / 1 / 255 ، وشرح المغني / 6 / 351 ] . ( 40 ) محتبك ضخم شؤون الرأس رجز للعجاج ، يصف بعيرا ، والمحتبك : الشديد وشؤون الرأس : قبائله ، وملتقى أجزائه ، وإذا ضخمت كانت أشدّ له ، وأعظم لهامته . والشاهد : نصب « شؤون » بالصفة المشبهة باسم الفاعل وهي « ضخم » . [ سيبويه / 1 / 100 ] . ( 41 ) فمن طلب الأوتار ما حزّ أنفه قصير ورام الموت بالسيف بيهس نعامة لمّا صرّع القوم رهطه تبيّن في أثوابه كيف يلبس البيتان للمتلمّس ( جرير بن عبد المسيح ) من قصيدة أورد بعضها أبو تمام في الحماسة ، وقبل البيتين : ألم تر أنّ المرء رهن منيّة * صريع لعافي الطير أو سوف يرمس فلا تقبلن ضيما مخافة ميتة * وموتن بها حرّا وجلدك أملس وقوله : وجلدك أملس : نقيّ من العار سليم من العيب ، يريد أن الموت نازل بك على كلّ حال فلا تتحمل العار خوفا منه .