محمد بن محمد حسن شراب

225

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 50 ) إذا ما لقيت بني مالك فسلّم على أيّهم أفضل قاله غسان بن وعلة ، شاعر مخضرم . والشاهد : « على أيّهم أفضل » ، فالمشهور أن « أيّ » الموصولة ، إذا أضيفت ، وحذف صدر صلتها ، تبنى على الضم ؛ ولذلك رووا البيت بالبناء على الضم . وأفضل : خبر لمبتدأ محذوف تقديره : « هو أفضل » ، والجملة صلة الموصول . ومنهم من يعربها على كلّ حال . ويروى البيت بالجرّ . ومذهب الإعراب هو الأيسر . وقرىء بالإعرابين قوله تعالى : ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا . [ مريم : 69 ] . [ الإنصاف / 715 ، وشرح المفصل / 3 / 147 ، والهمع / 1 / 84 ، والأشموني / 1 / 166 ، وشرح أبيات المغني / 2 / 152 ] . ( 51 ) فخير نحن عند البأس منكم إذا الداعي المثوّب قال : يالا قاله زهير بن مسعود الضبيّ . والمثوّب : من التثويب ، وأصله أن يجيء الرجل مستصرخا ، فيلوح بثوبه ليرى ويشتهر ، ثم سمي الدعاء تثويبا . قال : يالا ، أي : قال : يا لفلان ، فحذف فلانا ، وأبقى « اللام » وفي البيت شاهدان ، وكلاهما في : « فخير نحن » . الأول : فإن « نحن » فاعل سدّ مسدّ الخبر ، ولم يتقدم الوصف « خير » نفي أو استفهام . والثاني : فإن « نحن » الذي وقع فاعلا أغنى عن الخبر ، وهو ضمير منفصل ، والظرف « عند » والمجرور « منكم » متعلقان ب « خير » . ولا يجوز إعراب « خير » خبر مقدم ، و « نحن » مبتدأ مؤخر ؛ لئلا يفصل بين « خير » ، وما يتعلق به ، بأجنبي . [ الخصائص / 1 / 276 ، والهمع / 1 / 181 ، وشرح أبيات المغني / 4 / 325 ] . ( 52 ) فيا ربّ هل إلّا بك النصر يرتجى عليهم ؟ وهل إلا عليك المعوّل قاله الكميت بن زيد الأسدي ، من قصيدة في « الهاشميات » . رب : منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة اكتفاء بكسر ما قبلها . بك : يجوز أن يكون خبرا مقدما ، والنصر : مبتدأ مؤخرا ، ويجوز أن يعرب النصر : مبتدأ ، وجملة « يرتجى » : خبره ، وبك : متعلقان ب « يرتجى » . ( وعليك المعول ) : خبر مقدم ، ومبتدأ مؤخر . والشاهد : تقدم الخبر « عليك » على المبتدأ ، مع أن الخبر محصور ب إلا ، وحقه التأخير . [ العيني / 1 / 354 ، والهمع / 1 / 102 ، والأشموني / 1 / 211 ] .