محمد بن محمد حسن شراب
226
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 53 ) خالي لأنت ومن تميم خاله ينل العلاء ويكرم الأخوالا لم يعرف قائله . وفيه ثلاثة شواهد : الأول : قوله : « خالي لأنت » ، قدم الخبر ، مع أن المبتدأ متصل ب « لام » الابتداء شذوذا . ولا يجوز تقديم الخبر هنا ؛ لأن « لام » الابتداء لها صدر الكلام ، وخرجوه بأن أصل الكلام : خالي لهو أنت ، أو غيره . الشاهد الثاني : « ينل العلاء » جاء الفعل مجزوما ، ولم يسبقه جازم . والحامل له على الجزم ، تشبيه الموصول : « ومن تميم » ، ب « من » الشرطية . والحقّ أن الشاعر توهّم أن « من » شرطية . . الشاهد الثالث : « يكرم الأخولا » . يكرم مضارع معطوف على : « ينل » وهو من كرم يكرم ، مضموم العين . والأخولا : تمييز . وجاء التمييز معرفة ، وهو يوافق مذهب الكوفيين . ( 54 ) أنت تكون ماجد نبيل إذا تهبّ شمأل بليل البيت لأم عقيل بن أبي طالب ، فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف . تقوله وهي ترقص ابنها عقيلا . والشمأل : ريح تهب من ناحية القطب ، و « بليل » : رطبة نديّة . والشاهد . « أنت تكون ماجد » ، على أنّ « تكون » مضارع من « كان » ، زائدة بين المبتدأ والخبر . والمشهور زيادة « كان » ؛ لأنها مبنية ، فأشبهت الحرف ، أما المضارع ، فهو معرب يشبه الاسم ، والاسم لا يزاد . أما الحرف ، فيزاد ، وفيه تخريج آخر : وهو أنّ « تكون » عاملة ، واسمها مستتر تقديره : أنت ، وخبرها محذوف . والجملة معترضة بين المبتدأ والخبر . [ العيني / 2 / 39 ، والهمع / 1 / 120 ، والأشموني / 1 / 241 ] . ( 55 ) قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا فما اعتذارك من قول إذا قيلا البيت منسوب إلى النعمان بن المنذر ، ملك الحيرة ، أو أنه لرجل يقوله للنعمان . والشاهد : « إن صدقا وإن كذبا » ، حيث حذف « كان » مع اسمها وأبقى خبرها ، بعد « إن » الشرطية ، وفعل الشرط وجوابه محذوفان . [ سيبويه / 131 ، وشرح المفصل / 2 / 96 ،