محمد بن محمد حسن شراب

224

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

وفي المعنى مفرد . ويروى في هذا اللفظ ثلاثة أوجه : الأول : أن ينصب بالكسرة ، كما كان قبل التسمية ، ولا يحذف منه التنوين . الثاني : أن ينصب ويجرّ بالكسرة ، ويحذف منه التنوين . والثالث : أن ينصب ويجرّ بالفتحة . ويحذف منه التنوين . وقد روي البيت على هذه الأوجه الثلاثة . [ سيبويه / 2 / 18 ، وشرح المفصل / 1 / 47 ، والهمع / 1 / 22 ، والأشموني / 1 / 94 ] . ( 48 ) كمنية جابر إذ قال ليتي أصادفه وأفقد جلّ مالي قاله زيد الخير ( الخيل ) الطائي ، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . والمنية : بضم الميم ، اسم للشيء الذي تتمناه ، والمنية المشبهة بمنية جابر ، ورد ذكرها في بيت سابق هو قوله : تمنّى مزيد زيدا فلاقى * أخا ثقة إذا اختلف العوالي ومزيد رجل كان يتمنى لقاء زيد الخيل ، ويزعم أنه إن لقيه نال منه ، فلما تلاقيا ، طعنه زيد طعنة فولى هاربا . أخا ثقة : صاحب وثوق في نفسه واصطبار على منازلة الأقران . والعوالي : جمع عالية ، وهي ما يلي موضع السنان من الرمح . واختلافها : ذهابها من جهة العدو ، ومجيئها عند الطعن . وجابر : رجل من غطفان كان يتمنى لقاء زيد . وقوله : كمنية : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لموصوف محذوف ، والتقدير : تمنى مزيد تمنيا مشابها لمنية جابر . والشاهد : « ليتي » ، حيث حذف نون الوقاية من « ليت » الناصبة ل « ياء » المتكلم ، وهو جائز في السعة ، وليس ذلك ضرورة . [ سيبويه / 1 / 386 ، وشرح المفصل / 3 / 90 ، والهمع / 1 / 64 ] . ( 49 ) وتلك خطوب قد تملّت شبابنا قديما فتبلينا المنون وما نبلي وتبلي الألى يستلئمون على الألى تراهنّ يوم الرّوع كالحدإ القبل لأبي ذؤيب الهذلي ، خويلد بن خالد ، يقول : إن حوادث الدهر والزمان ، قد تمتعت بشبابنا قديما ، فتبلينا المنون وما نبليها ، وتبلي من بيننا الدارعين والمقاتلة فوق الخيول التي تراها يوم الحرب ، كالحدإ في سرعتها وخفتها . والشاهد : استخدام « الألى » للعقلاء وغير العقلاء . [ الأشموني / 1 / 148 ، والهمع / 1 / 83 ] .