محمد بن محمد حسن شراب
223
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
استعملت في خصلة الشعر التي تسترسل على الخدّ . والقذال : ما بين نقرة القفا إلى الأذن . ميّة : مبتدأ ، أحسن : خبره ، جيدا : تمييز . والشاهد : « أحسن الثقلين » ، و « أحسنهم » ، حيث جاء بأفعل التفضيل الجاري على مفرد مؤنث هو « ميّة » ، مفردا مذكرا ، وهو مضاف إلى معرفة في الموضعين ، ولو أنه جاء به مطابقا للذي جرى عليه ، لقال : « وميّة حسنى الثقلين جيدا ، وحسناهم قذالا » . وعدم المطابقة في هذا الأسلوب أولى ؛ لأن القرآن جاء به . [ الشذور ، والهمع / 1 / 59 ، والخزانة / 9 / 393 ] . ( 45 ) بكم قريش كفينا كلّ معضلة وأمّ نهج الهدى من كان ضلّيلا غير منسوب . والشاهد : « بكم قريش » ، حيث أبدل الاسم الظاهر - قريش - من ضمير الحاضر ، وهو ضمير المخاطبين المجرور محلا ب « الباء » ، بدل كلّ من كلّ ، من غير أن يدل البدل على الإحاطة . [ الشذور / 443 ، والتصريح / 2 / 161 ] . ( 46 ) كأنّ خصييه من التدلدل ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل منسوب إلى امرأة ، أو إلى الشّماء الهذلية ، والتدلدل : الترهل . وظرف عجوز : وعاء من جلد . والشاهد : « ثنتا حنظل » ، حيث ذكرت الثنتين مع المعدود ، وليس ذلك مستعملا في العربية ، وإنما المستعمل أن يثنى المعدود ، فيقال : حنظلتان ؛ لأن العدد « اثنان » لا يحتاج إلى تمييز ، ولو قالت : ( حنظلتان اثنتان ) ، فقدمت المعدود ، لجاز ؛ لأنه يكون وصفا للتوكيد . [ الخزانة / 7 / 400 ] . ( 47 ) تنّورتها من أذرعات وأهلها بيثرب أدنى دارها نظر عالي لامرىء القيس . وقوله : تنوّرتها : نظرت إليها من بعد ، وأصل التنوّر : النظر إلى النار من بعد . وأذرعات ، بكسر الراء ، أظنها مدينة درعا ، على الحدود بين سورية والأردن . والشاهد : « أذرعات » ، فإن أصله جمع ، ثم نقل فصار اسم بلد ، فهو في اللفظ جمع ،