محمد بن محمد حسن شراب

201

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

خاص بالشعر ، ومن الشاذ قول الأعشى في البيت ، وإذا خرجت عن الظرفية ، كانت بمعنى « غير » . ويرى هؤلاء أنها لا تأتي إلا ظرف مكان ، وأن استعمالها اسما متصرفا بوجوه الإعراب بمعنى « غير » ، خطأ . ويرى الكوفيّون أن « سوى » لا تلزم الظرفية ، فتكون اسما ، وتكون ظرفا ، وفي البيت الشاهد جرّت ب « اللام » وهذا يدل على اسميتها واستعمالها بمعنى « غير » ، وقولهم هو الراجح في هذا المكان ، و « سوى » فيها لغات : ( 1 ) إذا فتحت ، مدّت لا غير ( سواء ) . ( 2 ) وإذا ضمت ، قصرت لا غير ( سوى ) . ( 3 ) وإذا كسرت ، جاز المدّ ، والقصر أكثر ( سواء ، وسوى ) . [ الخزانة ج 3 / 435 ، وكتاب سيبويه ج 1 / 13 ، 203 ، وشرح المفصل ج 2 / 44 ، 84 ، والانصاف 295 ، والهمع ج 1 / 202 ] . ( 32 ) تجلّد لا يقل هؤلاء هذا بكى لمّا بكى أسفا عليكا البيت غير منسوب . والشاهد استعمال « هؤلاء » لغة في « هؤلاء » . [ شرح المفصل ج 3 / 136 ، والخزانة ج 5 / 438 ] والرواية في شرح المفصّل : « أسفا وغيظا » . ( 33 ) مورّثة مالا و - في المجد - رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائكا البيت للأعشى في مدح هوذه بن علي الحنفي . وقوله : « مورّثة » ، صفة مجرورة لموصوف مجرور في بيت سابق ، وهو قوله : وفي كلّ عام أنت جاشم رحلة * تشدّ لأقصاها عزيم عزائكا والرحلة : يريد بها الغزوة . وقوله : لما ضاع من قروء ، يعني : الغزوة التي شغلته عن وطء نسائه في الطهر ، فالقروء : جمع قرء ، وهو هنا : « الطّهر » . والشاهد : « في المجد » ، فصل به بين « واو » العطف ، والمعطوف بها « رفعة » ، والأصل : مورثة مالا ورفعة في المجد . ويروى : ( في الحيّ ) بدل ( في المجد ) . [ الهمع ج 2 / 141 ، والخزانة ج 3 / 440 ، واللسان « قرأ » ] .