محمد بن محمد حسن شراب

202

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 34 ) وما كان على الجيء ولا الهيء امتدا حيكا ولكنّي على الحبّ وطيب النفس آتيكا البيتان لمعاذ بن مسلم الهرّاء الرؤاسي ، من قدماء النحويين ، ورجال الطبقة الأولى من نحاة الكوفة ، ولد أيام عبد الملك بن مروان ، وتوفي سنة 187 ه . والشاهد : « الجيء » وهو اسم صوت لدعاء الإبل للشرب ، و « الهيء » ، وهو لدعاء الإبل للعلف . [ اللسان « هأهأ » و « جأجأ » ، وشرح المفصل ج 4 / 83 ] . ( 35 ) يا دار بين النّقا والحزن ما صنعت يد النّوى بالأولى كانوا أهاليك البيت بلا نسبة في الهمع ج 2 / 173 ، وأنشده السيوطي شاهدا ؛ لعمل عامل المنادى في الظرف . ( 36 ) إنّي لمهد من ثنائي فقاصد به لابن عمّ الصّدق شمس بن مالك البيت منسوب للشاعر تأبط شرّا ، من مقطوعة نقلها أبو تمام في الحماسة . وقد أنشده الرضي على أن « شمس » مصروف ، مع أنه معدول عن « شمس » بالفتح ، قال : وإنما صرفه ؛ لكونه لم يلزم الضمّ ، فإنه سمع فيه الفتح أيضا ، فلما لم يلزم الضمّ ، لم يعتبر عدله ، ولو لزم الضم ؛ لصرف أيضا ، لأنه يكون منقولا من « شموس » ، لا معدولا من « شمس » بالفتح . [ الخزانة ج 1 / 200 ، وشرح الحماسة للمرزوقي ج 1 / 92 ] . ( 37 ) بئس قرينا يفن هالك أم عبيد وأبو مالك أورد السيوطي في الهمع ، الشطر الأول شاهدا لورود فاعل « بئس » نكرة ، للضرورة ، والتكملة من اللسان . واليفن : الشيخ الكبير ، وأبو مالك : قال ابن منظور ويقال للهرم ، أبو مالك ، وهو برواية السيوطي للشطر الأول لا يستقيم ، لأن « يفن » مرفوع ، وهالك مرفوع ، والقافية مجرورة ، ويبدو البيت مصرّعا . ورواية اللسان للشطر الأول : « بئس قرين اليفن الهالك » ، فهو أولا يناسب القافية ، وبها لا يكون في البيت ضرورة ؛ لأن الفاعل مضاف إلى المعرف ب « أل » . [ اللسان « ملك » ، والهمع ج 2 / 86 ] ، ولعلّ رواية السيوطي تقرأ : « بئس قرينا اليفن الهالك » ، قرينا : مثنى قرين ، مضاف إلى يفن ، وهالك صفته مجرورة .