محمد بن محمد حسن شراب
198
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
به ، والتقدير : قالت له : أتذكر قولك لي ، إذ ألومك في الإسراف في الإنفاق ، لا تكثري لومي ، فحذف المحكية بالمذكور ، وأثبت المحكية بالمحذوف . [ شرح أبيات المغني / 6 / 267 ] . ( 20 ) يا خاتم النّباء إنك مرسل بالحقّ كلّ هدى السّبيل هداكا قاله العباس بن مرداس . والشاهد : جمع « نبيّ » ، على « نبآء » ، فهو دليل على أنه مخفف من نبىء المهموز ، مع إبدال من الهمزة ، فإذا صغّر ، قيل : نبيّء في لغة من همز ، ونبيّ في لغة من لم يهمز ؛ لأنه بدل لازم . [ سيبويه / 2 / 126 ، والسيرة ، واللسان « نبأ » ] . ( 21 ) وأحضرت عذري عليه الشهو د إن عاذرا لي وإن تاركا قاله عبد اللّه بن همّام السلولي ، يقوله لأميره ، مستشهدا على براءته : لقد أحضرت عذري وعليه شهود يحققونه ، إن كنت عاذرا لي أو تاركا لذلك ، فنصب « عاذرا » على أنه خبر « كان » المحذوفة مع اسمها ، وكذلك « تاركا » ، ولو قال : إن عاذر لي وإن تارك ، جاز ؛ لأنه يريد : إن كان لي في الناس عاذر ، أو غير عاذر . [ سيبويه / 132 ] . ( 22 ) أهوى لها أسفع الخدّين مطّرق ريش القوادم لم تنصب له الشّبك قاله زهير بن أبي سلمى ، يصف صقرا قد انقضّ على قطاة . أهوى : انقض لها ، أي : للقطاة . والأسفع : الأسود . والمطّرق : من الإطّراق : وهو تراكب الريش . والقوادم : ريش مقدم الجناح . وقوله : « لم تنصب » : عنى أن الصقر وحشي ، لم يصد ولم يذلّل ؛ وذلك أشدّ له وأسرع لطيرانه . والشاهد : نصب « ريش » ب « مطّرق » ، وهي الصفة المشبهة باسم الفاعل . [ سيبويه / 1 / 100 ، واللسان « هوا » ] . ( 23 ) رأيت سعودا من شعوب كثيرة فلم أر سعدا مثل سعد بن مالك لطرفة بن العبد . والشعوب : جمع شعب ، وهو فوق القبيلة . وسعد بن مالك رهط طرفة . والشاهد : جمع « سعد » على « سعود » ، والأكثر استعمالا هو الجمع السالم . [ سيبويه / 2 / 97 ، واللسان ، « سعد » ] .