محمد بن محمد حسن شراب
199
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 24 ) وقلت اجعلي ضوء الفراقد كلّها يمينا ومهوى النّجم من عن شمالك الشاهد : « من عن » ، حيث جاءت « عن » بمعنى جانب ؛ لسبقها بحرف الجرّ ( من ) . [ شرح المفصل / 8 / 40 ] . ( 25 ) وقد كان منهم حاجب وابن عمه أبو جندل والزيد زيد المعارك البيت للأخطل . والشاهد : تعريف العلم « الزيد » ؛ لتأوله بواحد من الأمّة المسماة به ، فجرى مجرى فرس ، وزيد . [ شرح المفصل / 1 / 44 ] . ( 26 ) ثم استمرّوا وقالوا إنّ موعدكم ماء بشرقيّ سلمى فيد أوركك البيت لزهير بن أبي سلمى . و « فيد » : اسم مكان في جزيرة العرب ، وقوله : « ركك » ، فيه الشاهد ، فهو اسم مكان أيضا ، أو هو ماء . وزعم الأصمعي أنه « ركّ » ، وأن زهيرا لم تستقم له القافية ب « ركّ » فقال : « ركك » ، فأظهر التضعيف ضرورة . واعتمد الأصمعي في حكمه على شهادة أعرابي في زمانه ، أنه كان هناك ماء يقال له : « ركّ » . وقلت : بين قول زهير ما قال ، وبين شهادة الأعرابي ، حوالي ثلاثة قرون ، وربّما حصل هذا التغيير في لفظ العلم ، فليس قول الأعرابي بحجة على زهير ، وإذا صح قول زهير هذا البيت ، فالذي فيه هو الصحيح ، واللّه أعلم . [ اللسان « ركك » ، ومعجم البلدان « ركك » ، وشرح أبيات المغني ج 6 / 50 ] . ( 27 ) أخ مخلص واف صبور محافظ على الودّ والعهد الذي كان مالك البيت غير منسوب . والشاهد : « كان مالك » ، والتقدير « كأنه مالك » ، فحذف العائد المنصوب بالفعل الناقص شذوذا . وقال بعضهم : الأولى إعراب « أخ » خبرا مقدما ، و « مالك » ، مبتدأ مؤخر ، واسم كان ضمير مستتر يعود على « مالك » ، وخبرها هو المحذوف العائد على الذي ، أي : الذي كان مالك إيّاه ، أي : عليه تأمل . [ الأشموني ج 1 / 171 ] . ( 28 ) يا حار لا أرمين منكم بداهية لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك البيت لزهير بن أبي سلمى ، من قصيدة هدّد بها زهير الحارث بن ورقاء ، وقد استاق