محمد بن محمد حسن شراب

164

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

الفقر ، وسوء الحال ، حتى إن أمهم لتمتهن في الأعمال ، فيذهب عنها اللحم ، فتضطر أن تتخذ حشيّة تضعها فوق جسدها ؛ لتعظم أليتها وتكبرها . التغلبيون : مبتدأ . بئس الفحل : الجملة خبر مقدم ، فحلهم : مبتدأ مؤخر ، والجملة خبر المبتدأ الأول . والشاهد : « فحلا » ، فهو عند المبرد « تمييز » ، وهو مؤكد ؛ لانفهام معناه مما سبقه . وفي البيت اجتماع التمييز مع الفاعل الظاهر في باب ( نعم ) ؛ ولذلك فإن سيبويه يعرب « فحلا » حالا مؤكدة . [ الهمع / 2 / 86 ، والأشموني / 3 / 34 ، والعيني / 4 / 7 ] . ( 24 ) أفنى تلادي وما جمّعت من نشب قرع القواقيز أفواه الأباريق قاله الأقيشر الأسدي . والتلاد : المال القديم . والنشب : الثابت من الأموال ، كالدور والضياع . والشاهد : « قرع القواقيز أفواه » ، حيث أضاف المصدر « قرع » إلى مفعوله « القواقيز » ، ثم أتى بفاعله ( أفواه ) على رواية من رفع « أفواه » ، أما رواية من نصبها ، فالإضافة إلى الفاعل ، والمذكور بعد ذلك المفعول . [ الإنصاف / 233 ، والشذور ، وشرح أبيات المغني / 7 / 157 ، والأشموني / 2 / 289 ] . ( 25 ) تذر الجماجم ضاحيا هاماتها بله الأكفّ كأنها لم تخلق قاله كعب بن مالك الأنصاري ، يصف السيوف ، وقبله : نصل السيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ونلحقها إذا لم تلحق وقوله : ضاحيا ، أي : بارزا . بله الأكف : اتركها ولا تذكرها ؛ لأنها واقعة لا محالة ، وضاحيا : حال من الجماجم . والشاهد : « بله الأكف » ، حيث استعمل « بله » اسم فعل أمر ، ونصب به ما بعده على أنه مفعول به . ويروى : بجرّ « الأكفّ » ، و « بله » مصدر بمعنى الترك ، ولا فعل له من لفظه ، والأكف مضاف إليه ، ويروى برفع « الأكف » ، و « بله » اسم استفهام في محل رفع خبر