محمد بن محمد حسن شراب
135
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وهو شاهد على أنّ الوقف على المنصوب بالسكون لغة ، فإنّ « كافيا » مفعول مطلق ، وهو مصدر مؤكّد لقوله : « كفى » ، وكان القياس أن يقول : كافيا ، لكن حذف تنوينه ، ووقف عليه بالسكون ، والمنصوب حقّه أن يبدل تنوينه ألفا ، وكاف : من المصادر التي جاءت على وزن اسم الفاعل . [ الخزانة / 4 / 439 ، والخصائص / 2 / 268 ، وشرح المفصل / 6 / 51 ، والأشموني / 2 / 310 ، والمرزوقي / 294 ، 970 ] . ( 5 ) إذا نهي السفيه جرى إليه وخالف ، والسفيه إلى خلاف أنشده الأنباري في « الإنصاف » . جرى : أسرع . وخالف : مفعوله محذوف للعلم به ، والتقدير : خالف زاجره . وجملة : والسفيه إلى خلاف للتذييل ، بمعنى أنها استئنافية ، والمعنى : ومن شأن السفيه وطبعه مخالفة ناصحه . والشاهد : « جرى إليه » ، فإن مرجع الضمير في « إليه » ، لم يتقدم صريحا في الكلام ، ولكن تقدم الوصف الدال عليه ، وهو قوله : « السفيه » ، فهذه الكلمة دالة على الذات والحدث الذي تتصف به ، وهو السّفه ، فاكتفى الشاعر بتقدم المرجع في ضمن الوصف . ومنه قوله تعالى : وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ [ الزمر : 7 ] ، أي : يرض الشكر لكم ، ولم يتقدم ذكر الشكر صراحة . [ الإنصاف / 140 ، والهمع / 1 / 65 ] . وتقدير الكلام في البيت الشاهد : جرى هو ، أي : السفه المفهوم من لفظ السفيه ، فحذف مفسّر الضمير للعلم به . ( 6 ) فكلتاهما خرّت وأسجد رأسها كما سجدت نصرانة لم تحنّف قاله أبو الأخزر الحمّانيّ . قال ابن منظور : إنه يصف ناقتين طأطأتا رأسيها من الإعياء ، فشبّه رأس الناقة في تطأطئها ، برأس النصرانية إذا طأطأته في صلاتها . وقوله : أسجد رأسها : لغة في سجد رأسها ، تقول : أسجد الرجل ، إذا طأطأ رأسه وانحنى . والنصرانة : واحدة النصارى ، والمذكر عند الخليل ، نصران ، ولكن المستعمل نصرانيّ ، ونصرانية . وقوله : لم تحنّف ، أي : لم تختتن ، وتأتي تحنف بمعنى : اعتزل الأصنام . والشاهد : « كلتاهما خرّت » ، حيث أعاد الضمير على « كلتا » مفردا في قوله : « خرّت » . [ سيبويه / 2 / 29 ، والإنصاف / 445 ، واللسان / نصر ] . ( 7 ) تعلّق في مثل السواري سيوفنا وما بينها والكعب غوط نفانف