محمد بن محمد حسن شراب

88

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

للشاعر موسى بن جابر الحنفي . . والشاهد « باب الأمير » ، منصوب « بلا أشتهي » . . ونفوا أن يكون « كارها » حال من أشتهي ، لأن الشهوة والكره لا يجتمعان ولكنه حال من فعل مقدر ، والمعنى : لا أشتهي باب الأمير ولا آتيه إلا كارها . وليس كما قالوا : فهو يشتهي باب الأمير كارها الذلّ ، قال المرزوقي : يصف بهذا الكلام ميله إلى البدو ، وتفضيله رجاله على رجال الحضر ، فيقول : لا أتمنى ورود باب الأمراء ، ومدافعة الحجّاب ، ولا أعلّق شهوتي بهما إلا على كره ، وعن داعية عارضة ، قال : وانتصب كارها على الحال . هذا : والشاعر موسى : . . شاعر نصراني جاهلي . . قال أبو العلاء : موسى منقول عن العبرانية ولم أعلم أن في العرب من سمي موسى زمان الجاهلية ، وإنما حدث هذا في الإسلام . . قال محقّقا الحماسة المرزوقية : وهذا معترض بما ذكره المرزباني في معجمه . . قال أبو أحمد : ولا اعتراض على كلام أبي العلاء ، فقد ذكر المرزباني عشرة شعراء ممن تسمّوا ب ( موسى ) وتتبّعت هؤلاء الشعراء ، فوجدتهم إسلاميين ما عدا موسى بن جابر صاحب الشاهد . وموسى بن حكيم العبشمي ، لم يذكر المرزباني زمنه . وعلى هذا ، فقول أبي العلاء هو الصحيح . واللّه أعلم . [ الخزانة ج 1 / 300 ، والمرزوقي ص 363 ] . ( 5 ) كأنّه وجه تركيّين إذ غضبا مستهدف لطعان غير تذبيب البيت للفرزدق من قصيدة رائية ، وليست بائية ، هجا بها جريرا ، يتهكم به ، وجعله امرأة . . . والبيت في سياق ما قبله هكذا : ولا يحامي عن الأحساب منفلق * مقنّع حين يلقى فاتر النّظر هدرت لما تلقتني بجونتها * وخشخشت لي حفيف الريح في العشر ثم اتّقتني بجهم لا سلاح له * كمنخر الثور معكوسا من البقر كأنه وجه . . . * . . . غير منجحر . . فهو يتحدث عن فرج المرأة التي وصف جريرا بها : شبّه كل فلقة من الفرج بوجه تركي : قال : والأتراك غلاظ الوجوه عراضها ، حمرها ، وعند غضبهم تشتدّ وجوههم