محمد بن محمد حسن شراب
89
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
حمرة . ومستهدف : صفة لوجه ، وهو اسم فاعل من « استهدف » . واستهدف : انتصب . كما قال النابغة : وإذا طعنت طعنت في مستهدف * رابي المجسّة بالعبير مقرمد . . وشيء مستهدف : أي : عريض . . . وقوله : غير منجحر : في رواية البيت الصحيحة : اسم فاعل من انجحر ، أي : دخل حجره . والشاهد : كأنه وجه تركيّين . . . على أنه إذا أضيف الجزآن لفظا ومعنى إلى متضمّنيها المتحدين بلفظ واحد ، فلفظ الإفراد في المضاف أولى من لفظ التثنية كما في البيت . فإن تركيّين متضمّنان ، ولفظهما متّحد ، لجزأيهما وهما الوجهان ، فإن وجه كل أحد جزء منه ، فلما أضيف إليهما أضيف بلفظ المفرد . وهو أولى من التثنية . . . والقاعدة : أن كل ما في الجسد منه شيء واحد لا ينفصل : كالرأس والأنف واللسان والظهر والبطن والقلب ، فإنك إذا ضممت إليه جاز فيه ثلاثة وجوه : 1 - الجمع ، وهو الأكثر ، لقوله تعالى فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما [ التحريم : 4 ] . 2 - الإفراد : كقولك « ضربت ظهر الزيدين » . وكما في البيت الشاهد . 3 - التثنية : كقولك : ما أحسن رأسيهما . . . . وقوله في الأبيات التي سبقت الشاهد : « منفلق » كناية عن ذات الفرج . والجونة ، بضم الجيم : العلبة ، ودرج الطيب . والخشخشة : صوت السلاح ، ونحوه . وحفيف : مفعول مطلق ، أي خشخشته كحفيف الريح ، وهو صوت الريح إذا مرت على الأشجار . والعشر شجر عظيم له شوك . والهدير : صوت شقشقة الجمل . يقول : لما برزت لمحاربتي ، وكان سلاحها جونتها ، وكان صوتها مؤنثا ضعيفا كصوت الريح المارة بالأشجار ، هدرت عليها كالفحل الهائج ، فأدهشتها . وقوله : ثم اتقتني بجهم لا سلاح له : الجهم : الغليظ الشفتين ، كناية عن الفرج وأراد بالسلاح : الشعر النابت حوله ، وشبهه بمنخر الثور حالة كونه معكوسا . والعكس : أن يشدّ حبل في منخره إلى رسغ يديه ليذل . وحينئذ يرى شقّه أوسع . [ الخزانة / 7 / 540 ، واللسان ( طعن ) ] .