محمد بن محمد حسن شراب

77

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

إن كانوا رجالا فسيوفون بعهدهم ، ويبقون على أعراضهم وإن كانوا نساء ، فمن عادة النساء الغدر وقلة الوفاء . . . وقوله : « أقوم » هذه رواية من ادّعى أنّ « القوم » خاص بالرجال . . . والأقوى أنها تجمع بين الرجال والنساء ولذلك رووا البيت : « رجال آل حصن أم نساء » ، وتكون الهمزة مقدرة قبل « رجال » وفي البيت شواهد ، منها : 1 - إلغاء « إخال » لأنها وقعت بين سوف ، وما دخلت عليه ، وهنا التقدير ، وسوف أدري . 2 - تعليق « أدري » فلم تعمل في « أقوم » بسبب همزة الاستفهام ، ويكون عملها في الجملة . 3 - الشاهد الثالث أن « أم » في البيت ، متّصلة ، أي أن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر ، وتسمى أيضا « معادلة » لمعادلتها للهمزة في إفادة الاستفهام . . . ولكنها هنا من النوع الذي تقدمت عليها همزة يطلب بها وب أم التعيين . . والاستفهام معها باق على حقيقته . [ شرح أبيات المغني ج 1 / 194 والدرر ج 1 / 136 ، وأمالي ابن الشجري ج 2 / 334 ] . ( 29 ) إنّ سليمى - واللّه يكلؤها - ضنّت بشيء ما كان يرزؤها . . البيت للشاعر إبراهيم بن علي بن هرمة ( 170 ه ) وهو آخر من يحتج بشعره . وفي البيت شاهد على الجملة الاعتراضية - واللّه يكلؤها - بين اسم إنّ ، وخبرها [ شرح أبيات المغني / 2 / 202 ، واللسان « كلأ » ] . ( 30 ) ولا أراها تزال ظالمة تحدث لي قرحة وتنكؤها . . البيت لابن هرمة ، وهو مع سابقه من قصيدة واحدة . . وفيه شاهد على الجملة تعترض بين حرف النفي ومنفيه ولا - أراها - تزال ، والأصل : وأراها لا تزال ظالمة والقرحة : الجراحة . وتنكؤها : تقشرها [ شرح أبيات المغني ج 6 / 221 ] . ( 31 ) نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت ردّ التحية نطقا أو بإيماء . . البيت مجهول القائل . . وقد أورده ابن هشام في المغني ، والشاهد فيه « فتاة » فالمبرد يرى أنها تمييز ، وأن التمييز يأتي مؤكدا . . وابن هشام يرى أن التمييز يكون مبينا ،