محمد بن محمد حسن شراب
75
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
قوله : من حدّثتموه ، من اسم استفهام بمعنى النفي ، وهي في محل رفع مبتدأ . حدثتموه : حدث : ماض مبني للمجهول . والتاء : فاعل ، والواو : للدلالة على الجمع ، حرف . والهاء : مفعول ثان . و « له علينا » : يتعلقان بمحذوف خبر مقدم . والولاء : مبتدأ مؤخر . والجملة في محل نصب مفعول ثالث ، لحدّث . . . والشاهد إعمال حدّث في ثلاثة مفاعيل ، [ ابن عقيل ج 1 / 389 ، والأشموني ج 2 / 41 ، والهمع ج 1 / 159 ، والدرر ج 1 / 141 ] . ( 21 ) لا أقعد الجبن عن الهيجاء ولو توالت زمر الأعداء . . البيت مجهول القائل ، واستشهد به ابن مالك ، وابن عقيل ، على جواز نصب المفعول لأجله المحلى بأل كما في قوله « الجبن » . . والأكثر استخدامه مجرورا باللام . [ ابن عقيل / 2 / 27 ، والدرر / 1 / 167 ، والهمع / 1 / 195 ، وشرح التصريح / 1 / 336 ، والأشموني / 2 / 125 ] . ( 22 ) فجاءت به سبط العظام كأنّما عمامته بين الرجال لواء البيت غير منسوب وهو شاهد على ورود الحال وصفا ملازما ، على خلاف الغالب فيه من كونه وصفا منتقلا . . فقوله « سبط العظام » ، حال من الضمير المجرور « به » ، وسبط العظام : أراد أنه سويّ الخلق حسن القامة . و « لواء » هو ما دون العلم ، وأراد أنه تام الخلق طويل ، فكنى بهذه العبارة عن هذا المعنى . وهو يصف مولودا له . [ المرزوقي / 270 ، والأشموني / 2 / 170 ، وابن عقيل / 2 / 69 ] . ( 23 ) يا لك من تمر ومن شيشاء ينشب في المسعل واللّهاء . . البيت : لأبي المقدام الراجز ، وقيل : لغيره : وقوله : الشيشاء : بكسر الشين الأولى ، هو الشيص ؛ وهو أردأ التمر ، أو التمر الذي لم يلقح . ينشب : يعلق . والمسعل : موضع السعال من الحلق . واللّهاء : بفتح اللام : هنة مطبقة في أقصى سقف الفم . . وقوله : يا لك : يا : حرف نداء ، قصد به هنا التنبيه . لك : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ، لمبتدأ محذوف : أي : لك شيء . و « من تمر » جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الكاف في « لك » . . . والشاهد في البيت قوله « اللهاء » . حيث مدّه للضرورة ، وأصلها « اللها » بالقصر ، [ الهمع