محمد بن محمد حسن شراب
72
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
البيت . والظرف الأول ( بيني ) خبرها مقدم . والمودة : اسمها ، مؤخر . [ سيبويه ج 1 / 425 وشذور الذهب ، والهمع ج 2 / 13 والأشموني ج 3 / 307 ] . ( 12 ) ليس من مات فاستراح بميت إنّما الميت ميّت الأحياء إنّما الميت من يعيش كئيبا كاسفا باله قليل الرجاء . . . هذان البيتان من شعر « عديّ بن الرعلاء » شاعر جاهلي منسوب إلى أمّه . . والبيتان في « الأصمعيات » . وقد وردت لفظة « ميت » ثلاث مرات بسكون الياء ، ومرّة رابعة بتشديد الياء : فقيل : التشديد والتخفيف ، لغتان والمعنى واحد . وقيل : المشدّد : الموت المجازي . والساكن : الموت الحقيقي . وقيل عكس ذلك . والشاهد : في البيت الثاني . في قوله : كئيبا ، كاسفا ، قليل . . وهي منصوبة على الحالية ، وهي في « القطر » لبيان أن معنى قولهم « الحال فضلة » يعني الذي يجيء بعد تمام الجملة واستيفاء أركانها ، وإن كان محتاجا إليه في كمال المعنى . . وليس معناه إمكان الاستغناء عنها . . ولو حذفنا الأحوال من الكلام ، لفسد المعنى هنا ، وأخبرت بأن الميت هو من يعيش ، وهو تناقض . [ اللسان ( موت ) والأشموني ج 2 / 169 والخزانة ج 6 / 530 وشرح أبيات المغني ج 7 / 16 ] . ( 13 ) ربّما ضربة بسيف صقيل بين بصرى ، وطعنة نجلاء . . . هو مطلع القطعة التي منها البيتان السابقان ، وهو في « المغني » شاهد على إعمال « ربّ » بعد اتصالها ب ( ما ) حيث جاء بعدها اسم مجرور ، لأنه عطف عليه ( وطعنة ) بالجرّ ، لأن « نجلاء » مجرورة ، وهي القافية . . . وفيه صحة إضافة « بين » إلى المكان الواحد ، لاشتماله على عدة أماكن . فقال : « بين بصرى » أي : بين أماكن بصرى . وبصرى : هي المعروفة في سورية . [ شرح أبيات المغني ج 3 / 197 ، والهمع ج 2 / 38 ، والأشموني ج 2 / 231 ] . ( 14 ) ولولا يوم يوم ما أردنا جزاءك ، والقروض لها جزاء . . . البيت للفرزدق يقول فيه : لولا نصرنا لك في اليوم الذي تعلم ، ما طلبنا جزاءك ، فجعل نصرهم قرضا ، يطالبونه بالجزاء عليه .