محمد بن محمد حسن شراب
73
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وهو في « الشذور » و « الكتاب » . . حيث أجرى لفظ « يوم » الأول على ما تقتضيه العوامل ، فرفعه بالابتداء . وأضافه إلى ( يوم ) الثاني . فجره بالإضافة وذلك لأنه لم يرد بهما الظرفية . قال سيبويه : « والعرب لا تجعل شيئا من هذه الأسماء بمنزلة اسم واحد ( مركب ) إلا في حال الحال ، أو الظرف » . [ سيبويه ج 2 / 53 ، والهمع ج 1 / 197 وشذور الذهب والخزانة ج 6 / 440 ] . ( 15 ) لعلّك والموعود حقّ لقاؤه بدا لك في تلك القلوص بداء . . نسب البيت في « اللسان » إلى الشماخ بن ضرار ، وفي « الأغاني » منسوب إلى محمد ابن بشير الخارجي ، في مدح زيد بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وهجاء رجل كان قد وعده قلوصا ، ثم مطله . . يقول : لعلك قد تغيّر رأيك في شأن هذه الناقة ( القلوص ) وظهر لك في أخريات التفكير ما لم يكن ظاهرا . . . وما قضي ، لا بدّ كائن . وهو في « الشذور » والشاهد فيه قوله : « بدا لك بداء » حيث أسند الفعل « بدا » إلى « بداء » وهو مصدر ذلك الفعل . وذلك يرشح أن هذا الفعل لو ورد في كلام آخر وليس معه اسم مرفوع على أنه فاعل ، جاز أن يقدر الفاعل ضميرا عائدا على مصدره . . وهو بذلك يردّ على من جعل الفاعل جملة في الآية « ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ » [ يوسف : 35 ] . ويرى أن الفاعل في الآية ضمير مستتر عائد ، إما على مصدر الفعل « بدا » والتقدير « بدا لهم بداء » كما تقول : ( بدا لي رأي ) . . وإما على « السّجن » - بفتح السين - المفهوم من قوله تعالى « ليسجننّه » ويدل عليه قوله تعالى : « قالَ : رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ . . . » [ يوسف : 33 ] [ الخزانة ج 9 / 213 وشرح المغني ج 6 / 193 واللسان ( بدا ) والهمع ج 1 / 147 وشذور الذهب ] . ( 16 ) طلبوا صلحنا ولات أوان فأجبنا أن ليس حين بقاء . . البيت لأبي زبيد الطائي ، حرملة بن المنذر ، شاعر مخضرم توفي سنة 62 ه . قوله « ولات أوان » الواو : للحال . و « لات » : حرف نفي يعمل عمل ليس . واسمه محذوف و « أوان » خبر لات ، مبني على الكسر في محل نصب ، ونوّن لأجل الضرورة ، واسمه وخبره في محل نصب ، حال . والشاهد : ولات أوان ، حيث أعمل « لات » النافية في لفظ الأوان ، وهو من معنى