محمد بن محمد حسن شراب

554

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 528 ) ما المستفزّ الهوى محمود عاقبة ولو أتيح له صفو بلا كدر البيت بلا نسبة في [ الأشموني ج 1 / 170 ، والهمع ج 1 / 89 ] . وقول : « ما » بمعنى ليس ، والمستفزّ : من الاستفزاز وهو الاستخفاف ، والهوى ، فاعله والمفعول محذوف تقديره « ما المستفزه » الهوى وفيه الشاهد حيث حذف الضمير المنصوب الذي لصلة الألف واللام ، إذ أصله ما الذي هو مستفزه الهوى . وقوله : محمود عاقبة خبر ما . وحاصل المعنى : ليس الذي استقره الهوى محمودا عاقبته وإن قدّر له صفاء بلا كدر . ( 529 ) وكنت إذا جاري دعا لمضوفة أشمّر حتى يبلغ الساق مئزري البيت لأبي جندب الهذلي ، والمضوفة : الهمّ والحاجة ، يقال : لي إليك مضوفة ، وقالوا : قياسها المضيفة . [ الأشموني ج 1 / 81 ، والخزانة ج 7 / 417 ] . ( 530 ) تربّص بها الأيام علّ صروفها سترمي بها في جاحم متسعّر البيت لأم النحيف ، وهو في الإنصاف / 223 ، وفيه « علّ » لغة في « لعلّ » . ( 531 ) ولقد قتلتهم ثناء وموحدا وتركت مرّة مثل أمس المدبر البيت لصخر بن عمرو السلمي ، والشاهد « ثناء وموحد » فهما من الألفاظ المعدولة عن العدد ، وتمنع من الصرف للوصفية والعدل . [ الهمع ج 1 / 26 ] . ( 532 ) في غرف الجنة العليا التي وجبت لهم هناك بسعي كان مشكور البيت بلا نسبة في [ الأشموني ج 1 / 240 ] وذكره شاهدا على زيادة « كان » بين الصفة والموصوف ( بسعي مشكور ) ولكن البيت مفرد ، وتصح قراءته ( كان مشكورا ) ويكون « مشكورا » خبر كان واسمها مستتر . ( 533 ) فلم أرقه إن ينج منها وإن يمت فطعنة لا غسّ ولا بمغمّر البيت لزهير بن مسعود ، وهو في [ الإنصاف ص 626 ، واللسان ( غس ) ، والخصائص ج 2 / 388 ] ، والغسّ : الضعيف اللئيم من الرجال ، والمغمّر : هو الذي لم يجرب الأمور ، والناس يستجهلونه ، ومحل الاستشهاد من هذا البيت قوله ( فلم أرقه إن ينج