محمد بن محمد حسن شراب

550

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

« كم » وعلى التقديرين « كم » في محل نصب بالظرف أو المصدر ، أي : كم وقت عمة لك ، أو كم حلبة عمة لك ، والعامل فيه « قد حلبت » وأما في الوجهين الأولين ف « كم » في محل الرفع على الابتداء ، وخبره « قد حلبت » . البيت الثاني : يصف عمة جرير ، أو خالته ، بأنها ولهى : إذا سمعت دعاء « يسار » وهو عبد كان يتعرض لبنات مولاه ، فكأنه يصف العمات والخالات بالزنى ، وهذا الكلام يرمي نساء جرير بالزنى ، وكان يستحق عليه الفرزدق الجلد ، أو يأتي بأربعة شهداء . البيت الثالث : قوله « شغّارة » هي التي ترفع رجلها ، كما يرفع الكلب رجله ليبول ، قيل : ترفع رجلها للزنى ، وقيل : ترفع رجلها تضرب الفصيل لتمنعه من الرضاع عند الحلب . والوقذ : أشدّ الضرب . والفطّارة : التي تحلب الفطر ، وهو القبض على الخلف بأطراف الأصابع لصغره ، والقوادم : الأخلاف ، والأبكار ، جمع بكر ، وهي التي نتجت أول بطن ، والشاهد في البيت « شغارة » ، « فطارة » ، أورده سيبويه بنصب شغارة على الذم . [ كتاب سيبويه ج 1 / 253 ، وشرح المفصل ج 4 / 133 ، والأشموني ج 1 / 27 ، والهمع ج 1 / 254 ، والمغني ( كم ) ] . ( 518 ) فلم أجبن ولم أنكل ولكن يممت بها أبا صخر بن عمرو البيت للشاعر يزيد بن سنان ، وهو أخو هرم بن سنان ممدوح زهير ، والبيت من قطعة قالها في شأن يوم « ذات الرمث » ويذكر قتله أبا صخر بن عمرو القيني ، وكان سباهم يوم ذات الرّمث . وقوله : لم أنكل ، لم أنكص . ويممت بها : قصدت بطعنتي . والشاهد : حذف التنوين من « أبا صخر » مع أنه كنية ، لأن الكنية في الشهرة والاستعمال بمنزلة العلم . وتحذف فيه أيضا همزة ( ابن ) لأن الكنية كالاسم الغالب . [ سيبويه / 3 / 506 ، هارون ، والمفضليات / 70 ] . ( 519 ) سماع اللّه والعلماء أنّي أعوذ بحقو خالك يا ابن عمرو البيت غير منسوب ، والحقو : بفتح الحاء وكسرها ، الخاصرة ، والمعنى : أشهد اللّه والعلماء أني أعوذ بخالك من شرّك ، وإنما ذكر الحقو ، لأنه موضع احتضان الشيء وستره . يقال : عاذ بحقوه إذا لجأ إليه ليمنعه ، وتقول العامة اليوم « يدي في حزامك » .