محمد بن محمد حسن شراب

528

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

سنة ، منها ستون في الإسلام ، ولكنه لم يلق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبعد البيتين : أصبحت لا أحمل السلاح ولا * أملك رأس البعير إن نفرا والذئب أخشاه إن مررت به * وحدي وأخشى الرياح والمطرا من بعد ما قوة أسرّ بها * أصبحت شيخا أعالج الكبرا [ الخزانة / 7 / 384 ، وشرح التصريح / 2 / 36 ، والهمع / 2 / 50 ، وسيبويه / 1 / 46 ] . ( 444 ) فما آباؤنا بأمنّ منه علينا اللاء قد مهدوا الحجورا قاله رجل من بني سليم ، ومعناه : ليس آباؤنا الذين أصلحوا شأننا ومهدوا أمرنا ، وجعلوا حجورهم لنا كالمهد ، بأكثر امتنانا علينا من هذا الممدوح ، والشاعر كاذب فيما قال لأن اللّه أثبت للوالدين فضلا لم يثبته لأحد ، وقوله : فما . . الفاء : للعطف إن تقدمه شيء ، و « ما » بمعنى ليس ، وقوله : بأمنّ منه : خبره ، والباء زائدة ، والضمير في منه يرجع إلى الممدوح ، وقوله : اللاء صفة ل « آباؤنا » . وفيه الشاهد : حيث أطلق اللاء على جماعة المذكر موضع الذين والأكثر كونها لجمع المؤنث نحو قوله تعالى : وَاللَّائِي يَئِسْنَ [ الطلاق : 4 ] وحذف منه الياء أيضا ، إذ أصله « اللائي » وقد قرىء بهما جميعا . [ الأشموني ج 1 / 151 وبحاشيته العيني ، والهمع 1 / 83 ] . ( 445 ) ستعلم أيّنا للموت أدنى إذا دانيت لي الأسل الحرارا البيت لعنترة بن شداد من قصيدة خاطب بها عمارة بن زياد العبسي . وقوله : لي الأسل : وضع اللام موضع « إلى » لأن الدنوّ وما تصرف منه أصله التعدي ب إلى ، وهو مثل قوله تعالى : بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [ الزلزلة : 5 ] أي : أوحى إليها ، والأسل : أطراف الرماح ، وقيل : هي الأسنة ، الواحد : أسلة بزيادة الهاء ، والحرار : جمع حرّى ، كعطاش جمع عطشى ، وزنا ومعنى ، يقول لعمارة : ستعلم إذا تقابلنا ودانيت الرماح بيننا ، أيّنا أقرب إلى الموت ، أي : إنك زعمت أنك تقتلني إذا لقيتني وأنت أقرب إلى الموت عند ذلك مني ، والبيت شاهد على أن المفضول محذوف والتقدير : أدنى من صاحبه ، ويجوز أن يكون « أفعل » بمعنى اسم الفاعل ، أي : قريب ويجوز أن يكون المحذوف مضافا إليه والتقدير : أقربنا وأدنانا . [ الخزانة / 8 / 249 ] . ( 446 ) كأنّها درّة منعّمة من نسوة كنّ قبلها دررا