محمد بن محمد حسن شراب

529

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

البيت للربيع بن ضبع الفزاري ، عمّر في الجاهلية والاسلام . [ الخزانة / 7 / 378 ، ونوادر أبي زيد / 159 ] . ( 447 ) أخلّاي لا تنسوا مواثيق بيننا فإنّي لا واللّه ما زلت ذاكرا البيت بلا نسبة في [ الهمع ج 1 / 44 ] ، قال : ويقع القسم بين منفيين توكيدا لنفي المحلوف عليه ، وذكر البيت . ( 448 ) سفرت فقلت لها هج فتبرقعت فذكرت حين تبرقعت ضبّارا البيت للحارث بن الخزرج الخفاجي ، وبعد البيت : وتزيّنت لتروعني بجمالها * فكأنما كسي الحمار خمارا وهو يتحدث عن امرأة قبيحة ، والمعنى أنها حين سفرت اللثام عن وجهها وتبين ملامحها حسبتها كلبا لدمامتها وقبح شكلها ، فزجرها بما يزجر به الكلب ، وانصرف ذهنه إلى الكلب يصفها بالدمامة وقبح الهيئة ، والشاهد « هج » وهو اسم صوت يقال لزجر الكلب ، وقوله « ضبارا » اسم كلب . [ شرح المفصل ج 4 / 75 ، واللسان هبر ] . ( 449 ) حذارا على ألّا تصاب مقادتي ولا نسوتي حتى يمتن حرائرا وقبل البيت : وحلّت بيوتي في يفاع ممنّع * تخال به راعي الحمولة طائرا والبيتان للنابغة الذبياني ، وذكرت الثاني ، لأن الشاهد لا يفهم إلا به ، فالشاهد « حذارا » مفعول لأجله ، وفعله الذي نصب به في البيت السابق ، وقد مضى البيت الثاني في شواهد هذا الباب ، والبيت الشاهد ذكره ابن يعيش في شرح المفصل ج 2 / 54 ، على مجيء المفعول له ( لأجله ) نكرة ، وقد يأتي معرفة أيضا كقوله تعالى : يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ [ البقر : 19 ] فحذر الموت منصوب لأنه مفعول له ، وهو معرفة بالإضافة . ( 450 ) فكيف أنا وانتحالي ألقوا ف بعد المشيب كفى ذاك عارا